الطريق
جريدة الطريق

إيهاب محمود: زيارة رئيس مدغشقر لمصر تعكس ريادتها الإفريقية وتدشن مرحلة جديدة من التكامل جنوب-جنوب

 المهندس إيهاب محمود، أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي
-

قال المهندس إيهاب محمود، أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي، إن الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر الشقيقة، إلى مصر وتحديدًا من قلب مدينة العلمين الجديدة، تؤكد مجددًا أن البوصلة الإستراتيجية للدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتجه نحو العمق الإفريقي بكل قوة وفاعلية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تمثل محطة فارقة لتدشين مرحلة جديدة من التكامل والتعاون جنوب-جنوب، القائم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول ودعم استقرارها.

​وأوضح "محمود"، في بيان، أن إشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بدور القطاع الخاص المصري ومساهمته الفاعلة في مشاريع البنية التحتية في مدغشقر يفتح الباب على مصراعيه أمام الشركات المصرية الوطنية الكبرى الرائدة في مجالات الطرق والكباري، والموانئ، والنقل الذكي والبحري، لنقل خبراتها العريقة التي طورتها خلال العقد الأخير إلى القارة الإفريقية، مؤكدًا أن البنية التحتية هي الشريان الحقيقي لأي تنمية مستدامة، ومدغشقر كدولة جزيرة استراتيجية بحاجة ماسة لتطوير شبكات نقلها وموانئها لتعزيز تجارتها البينية.

​وأشار أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي، إلى أن استعداد مصر لنقل تجربتها التنموية الفريدة والشاملة إلى الأشقاء في مدغشقر لا يقتصر على الإنشاءات فحسب، بل يمتد ليشمل المنظومات اللوجستية الحديثة، وإدارة الموانئ، وسلاسل الإمداد والتوريد التي باتت مصر تتبوأ فيها مكانة إقليمية رائدة، مؤكدًا أن هذا الدعم الفني وبناء القدرات يُمثلان ترجمة حقيقية لمفهوم التنمية بالتشارك.

​ولفت إلى أن توقيع مذكرات التفاهم الثنائية وقرار رئيس مدغشقر بإنشاء تمثيل دبلوماسي مقيم في مصر، يُمثلان حافزًا أساسيًا لتسريع وتيرة التكامل الاقتصادي، وهو ما يتطلب دراسة فتح خطوط ملاحية وجوية مباشرة تدعم حركة التبادل التجاري وتسهل حركة المستثمرين ورجال الأعمال بين البلدين، بما يذلل العقبات الجغرافية واللوجستية.

​وأكد أن التوافق المصري المدغشقرى على حماية أمن واستقرار القارة الإفريقية ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية يعكس وعيًا مشتركًا بحجم التحديات التي تواجه الدول الإفريقية، فمدغشقر ومصر تعانيان بشكل مباشر من الآثار البيئية المدمرة، مما يفرض توحيد الجهود والمطالب الإفريقية في المحافل الدولية للحصول على الدعم المالي والتقني اللازم للتكيف البيئي وتطوير البنى التحتية الصديقة للبيئة والصامدة أمام الكوارث الطبيعية.

​وثمن هذه الدبلوماسية الرئاسية النشطة التي تثبت يومًا بعد يوم أن مصر تحمل على عاتقها هموم وتطلعات الأشقاء في القارة الإفريقية نحو مستقبل تعمه التنمية والسلام والازدهار.