حوار قانوني عربي في القاهرة يستعرض تجارب الأحوال الشخصية ويعزز تبادل الخبرات

استضافت العاصمة المصرية القاهرة ندوة قانونية متخصصة نظمها المركز الدولي الخليجي تحت عنوان "قانون الأحوال الشخصية في التشريعات العربية المقارنة"، بمشاركة نخبة من المحامين والمستشارين القانونيين من مصر وعدد من الدول العربية، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار القانوني العربي وتبادل الخبرات حول أبرز المستجدات التشريعية في مجال الأحوال الشخصية.
وشكلت الندوة منصة علمية لمناقشة التجارب التشريعية العربية، حيث تناول المشاركون أوجه التشابه والاختلاف بين قوانين الأحوال الشخصية في عدد من الدول العربية، إلى جانب استعراض أبرز التحديات القانونية والفرص المتاحة لتطوير هذه التشريعات بما يواكب المتغيرات المجتمعية.
وافتتح الندوة المستشار الدكتور محمد جاسم الذوادي، الرئيس التنفيذي للمركز الدولي الخليجي، مستعرضًا تجربة مملكة البحرين في تطوير تشريعات الأحوال الشخصية، وما شهدته من إصلاحات قانونية هدفت إلى تعزيز العدالة الأسرية وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة الأسرية.
كما استعرض المحامي إبراهيم التميمي، عميد المحامين في دولة الإمارات العربية المتحدة، أبرز ملامح التجربة الإماراتية، متناولًا التحديثات التي شهدها قانون الأحوال الشخصية وانعكاساتها على المنظومة القانونية.
من جانبه، سلط المحامي فيصل البلوي الضوء على التجربة السعودية، مستعرضًا أبرز التطورات التشريعية التي أسهمت في تنظيم قضايا الأحوال الشخصية ضمن إطار قانوني متكامل يدعم استقرار الأسرة ويحفظ الحقوق.
وفي السياق ذاته، قدم الدكتور شعبان علم الدين، رئيس المؤسسة العربية للمحاماة، عرضًا تناول فيه التجربة المصرية، مستعرضًا أهم ملامح التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، إلى جانب أبرز التحديات العملية التي تواجه تطبيقها، وفرص تطويرها في ظل المستجدات القانونية والاجتماعية.
وأدارت الندوة الدكتورة نورا إبراهيم، مستشار العلاقات الدولية بالمركز الدولي الخليجي، حيث أدارت جلسات النقاش والحوار بين المتحدثين، وأسهمت في إثراء المداخلات وتبادل الخبرات بين المشاركين.
وشهدت الندوة مشاركة قانونيين من مختلف الدول العربية، من بينهم المحامي إبراهيم سليمان عامر من سلطنة عُمان، والمحامي الدكتور وليد شيره من المملكة العربية السعودية، والمحامي فيصل الشريفي من جمهورية العراق، إضافة إلى مختصين من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اليمنية، الذين قدموا رؤى وتجارب عكست تنوع البيئات القانونية العربية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار عقد اللقاءات والندوات القانونية المتخصصة، باعتبارها مساحة للحوار المهني وتبادل الخبرات، وبما يسهم في تطوير التشريعات العربية وتعزيز التعاون بين المؤسسات القانونية، وصولًا إلى تبني أفضل الممارسات في مجال الأحوال الشخصية.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة الفعاليات العلمية التي ينظمها المركز الدولي الخليجي، في إطار جهوده الرامية إلى دعم البحث القانوني، وتعزيز التعاون بين الخبراء والمؤسسات القانونية العربية، والإسهام في تطوير المنظومة التشريعية وترسيخ ثقافة الحوار القانوني على المستوى الإقليمي.






