أحمد إمبابي: مصر محاطة بحزام ناري وتدير أزماتها بتقديرات علمية لا بانفعال

أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، رئيس تحرير روز اليوسف، أن الدولة المصرية نجحت على مدار السنوات الماضية في مواجهة حزمة من التحديات المركبة وغير المسبوقة، والتي لا تقوى على تحملها دول كبرى في آن واحد، مشددًا على أن هذا الصمود الاستثنائي يرتكز على مؤسسية راسخة وثقة متبادلة بين الشعب وقيادته السياسية.
وعلق الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، على التناول الإعلامي لحادث الحريق الأخير الذي شهده ميناء دمياط، مطالبًا بعدم جلد الذات، والاعتماد الكلي على التقديرات العلمية والمؤسسية للدولة، موضحًا أن مصر تواجه ما يمكن تسميته بالحزام الناري جغرافيًا وسياسيًا؛ بدءًا من التهديدات الأمنية لجماعات الظلام في الداخل، مرورًا بالأزمات المتفجرة في دول الجوار المباشر وغير المباشر، وصولاً إلى تهديدات الملاحة في جنوب البحر الأحمر، ورغم ذلك، تدار الأزمات في مصر بناءً على تقديرات موقف علمية ومدروسة، وليس عبر ردود أفعال انفعالية".
وكشف عن أسباب صمود الدولة المصرية أمام الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة خلال السنوات الست الأخيرة من جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والعدوان على غزة، والتصعيد الإيراني الإقليمي، موجزًا إياها في ركيزتين؛ أولهما الاصطفاف الوطني وحالة الاندماج والثقة الكاملة من مختلف شرائح الشعب المصري في القيادة السياسية، فضلا عن القدرة المؤسسية الفائقة والتي تجسدت بوضوح في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد (الأوكتاجون) وغرف العمليات المخصصة لإدارة الأزمات وصناعة القرار وفق أحدث المنظومات العالمية.
وأشار إلى أن الأيام أثبتت صحة الرؤية المصرية الاستباقية في كافة الملفات؛ حيث كانت مصر أول من حذر منذ اليوم الأول لحرب غزة من مخططات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الأشقاء، كما تعاملت بحكمة مع ملف الصراع الإيراني الإقليمي الذي قام على تقديرات خاطئة من أطرافه، مما أجبر الجميع على مراجعة حساباتهم، منوهًا بما صرح به رئيس مجلس الوزراء بشأن المحاولات المستمرة لجرّ مصر إلى دائرة النيران، مؤكدًا أن الدولة تعي هذا المخطط تمامًا وتتعامل معه بحسم.
ودعا المواطنين ليس فقط إلى الاستناد للبيانات الرسمية، بل إلى الثقة المطلقة في دقتها، مؤكدًا أن تعاطي مؤسسات الدولة والحكومة مع الأحداث الراهنة يتسم بالشفافية الكاملة والسرعة والانضباط، وهو حائط الصد الأول والأقوى لحماية العقل المصري من الاختراق والشائعات.

