الطريق
جريدة الطريق

محمد فؤاد: لا نرفض الاستثمار الأجنبي المباشر.. لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في غياب خطة اقتصادية مستدامة

الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية بحزب العدل
-

رد الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية بحزب العدل، على مدى تأثير صفقات بيع الأصول الكبرى ومشروعات الاستثمار العقاري والسياحي في مصر مثل مشروع "رأس الحكمة" وعلم الروم في دعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، موضحًا أن الإجابة تكمن في الفارق الدقيق بين السيولة والملاءة المالية.

​وأوضح "فؤاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدولة المصرية تتمتع بملاءة مالية معتبرة، نظرًا لامتلاكها أصولاً ومقدرات وعقارات ضخمة، إلا أنها تعاني في المقابل من مشكلة سيوله مستدامة، مشيرًا إلى أن الملاءة تعني أن تملك أصولاً وأراضٍ وعقارات تقيمك بثروة حقيقية، حتى وإن خلت الجيوب من النقد اللحظي.

​وأشار إلى أن السيولة هي توفر النقد الفعلي (الكاش) لشراء الاحتياجات بشكل مباشر، وعليه، فإن مشروعات مثل "رأس الحكمة" و"علم الروم" تتدخل لحل أزمات السيولة الآنية، ولكنها للأسف تأتي على حساب الملاءة، ليصدق عليها المثل الشعبي الشهير: "خذ من التل يختل"، مؤكدًا أنه ​لا يوجد رفض مطلق لمبدأ الاستثمار الأجنبي المباشر أو صفقات بيع الأصول في حد ذاتها، وليست هناك حساسية هوياتية تجاه الاستثمار، غير أن الإشكالية الحقيقية تكمن في غياب خطة اقتصادية مستدامة.

​وأكد أن التبرير المتكرر بلجوء الدولة إلى بيع أجزاء من أراضيها وأصولها كلما داهمتها أزمة في السيولة النقدية، ينذر بخطر تفريغ الملاءة تدريجيًا، ودون وجود خطة واضحة المعالم لبناء اقتصاد تشغيلي إنتاجي يعتمد على نفسه ويستطيع تحمل أعبائه بمعزل عن مسكنات البيع.

​وشدد على أن الاعتماد على صفقات بيع الأصول كحل وحيد ومستمر لتوفير السيولة، دون ربط ذلك باستراتيجية إنتاجية شاملة، يعني باختصار أن الدولة ستستمر في البيع حتى لا تجد شيئًا تبيعه في النهاية، وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على غياب الرؤية المنهجية لمعالجة جذور الأزمة الاقتصادية.