محمد فؤاد: الاستدانة والتمويل ليس عيبًا.. بل ركن أصيل للشمول المالي وحق مشروع للمواطن

أكد الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية بحزب العدل، أن إتاحة التمويل والاستدانة ليست عيبًا في حد ذاتها، بل هي ركن أصيل من أركان الشمول المالي وحق مشروع لأي مواطن يرغب في تلبية احتياجاته متى كانت لديه القدرة على السداد.
وأوضح "فؤاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه على غرار النظم الاقتصادية المتقدمة مثل النظام الأمريكي القائم على الجدارة الائتمانية والذي يتيح للمواطن العيش بكرامة وتيسير أمور حياته بناءً على سجله المالي وليس ميراثه فإن وجود نظام ائتماني منظم يعد أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما في مجتمع الوظائف حيث لا يعتمد الإنسان على الثروة المتوارثة بل على تنظيم دخله الشهري.
ولفت إلى أنه على النقيض من النظم المنظمة، تتحول بعض ممارسات التمويل الاستهلاكي الحالية إلى ما يُعرف بـ"الإقراض الجائر"، وتنتشر في الشوارع شركات تمويل استهلاكي تمنح مبالغ نقدية صغيرة وسريعة (آلاف معدودة من الجنيهات) ببطاقة الرقم القومي دون ضمانات حقيقية لملاءة المقترض، مؤكدًا أنه تظهر ممارسات غريبة على المنطق الاقتصادي مثل تقسيط طعام أو سلع تافهة فضلاً عن استخدام القروض الاستهلاكية المرتفعة الفائدة لتمويل مصاريف معيشية ضاغطة.
وشدد على أنه تنتهي هذه السلسلة غالبًا بالوقوع في الحيط، حيث يجد المواطن نفسه مدينًا بمبالغ تعجز قدراته، لتكون النتيجة الحتمية هي الملاحقة القانونية ودخول السجن من أجل خلاط أو جهاز منزلي أو التزامات بسيطة.

