الطريق
جريدة الطريق

​خبير أمني: حرب المياه هي التحدي الأبرز الذي يواجه الأمن القومي للمنطقة

اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني
-

قال اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الدولة المصرية تتحرك بخطط مدروسة ورؤية واضحة تستهدف الوصول إلى مصاف الدول العالمية الكبرى بحلول عام 2030.

​وأشار "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إلى أن القيادة السياسية تمتلك صبراً استراتيجياً وحنكة بالغة في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، داعياً المواطنين إلى رفع مستوى الوعي ومراقبة ما يدور في دول الجوار مثل ليبيا وتونس، وإدراك حجم المؤامرات والمخططات التي تستهدف النيل من استقرار الدولة المصرية ونسيجها الداخلي.

و​حذر من خطورة التصعيد العسكري العالمي الراهن، مشيراً إلى أن مؤشرات الحرب العالمية الثالثة باتت تلوح في الأفق في ظل التوترات المتصاعدة بين حلف الناتو وروسيا على الحدود البلاروسية، والاشتباكات غير المباشرة على مختلف الجبهات، مؤكدًا أن ما يحدث ليس وليد الصدفة، بل هو صراع محتدم لتقسيم ثروات الشرق الأوسط وإحياء سيناريوهات سايكس بيكو جديدة، حيث لا مكان للأخلاق في السياسة الدولية، بل للمصالح المادية البحتة.

​وأكد أن المنطقة تشهد صراعاً خفياً قديماً متجدداً حول المصادر المائية، مستشهداً بدراسات استراتيجية نشرت في تسعينيات القرن الماضي، والتي حذرت مسبقاً من أن حرب المياه ستكون هي التحدي الأبرز الذي يواجه الأمن القومي للمنطقة.

​​وفي سياق الرد على المحاولات المغرضة لتشويش وعي الشباب من خلال مقارنات اقتصادية غير دقيقة بين العصور المختلفة، شدد على أن لغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمل، موضحًا بالأرقام نسب تضاعف سعر الدولار في الإدارات السابقة مقارنة بالتحديات الاقتصادية الحالية، مبيناً الفارق الشاسع في حجم المشروعات القومية والبنية التحتية الهائلة التي تم إنجازها في الجمهورية الجديدة.
 
ولفت إلى أن الدولة المصرية اعتمدت على مراكزها البحثية العريقة كالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية والسياسية لاستخلاص استراتيجيات التنمية الشاملة التي يتم تطبيقها على أرض الواقع اليوم، مؤكدًا على أن الرهان الحقيقي يكمن في وعي الشباب المصري، الذي وصفه بالواعي والذكي والقادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتحليل المعلومة بمجرد البحث والتدقيق. 

وشدد على ضرورة اضطلاع الأحزاب السياسية بدورها الحقيقي في تأطير الشباب، ودمجهم في مشروعات التنمية، وتزويدهم بالحقائق والأرقام لمواجهة الشائعات والحروب النفسية التي تستهدف زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.