كيف غير ميلاد النبي محمد وجه التاريخ؟.. عالم بالأوقاف يُجيب

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن الحديث عن ميلاد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم هو حديث عن أسعد مولود عرفه الوجود، مشيراً إلى أن النبي لم يكن مجرد مصلح اجتماعي أو عبقري جاء لتغيير ميزان القوى لصالح قبيلة أو عرق، بل جاء ليخرج الناس من ظلمات الجهل والظلم إلى النور المبين والهدى المستقيم.
واستحضر "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، صورة بليغة لوصف حال العالم قبل ميلاد النبي، مشبهاً البشرية في تلك الحقبة التي سبقت ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم بنحو ستة قرون بالرجل الذي يسير في ليلة شاتية مظلمة تحيط بها الرعد والبرق، حتى أشرق القمر فجأة ليحول الظلمات إلى نور وعدل ومساواة.
وأوضح أن الإيمان بجميع الأنبياء والرسل هو ركن أصيل لا يتجزأ من عقيدة المسلم، مستشهداً بقوله تعالى: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله"، مؤكداً أن الإيمان بالأنبياء كافة هو جزء لا يتجزأ من كمال الإيمان والتوحيد.
وشدد على أن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تأسست على مكارم الأخلاق، وعلمت البشرية معنى التلاحم والتكافل وحب الوطن ومساعدة الآخرين، لتظل ذكرى مولده الشريف محطة سنوية متجددة لتصحيح المسار واستلهام العبر في التآخي والمحبة والسلام.

