عالم أزهري يُفجر مفاجأة: هذه العبادات أفضل عند الله من الصلاة والصيام المقتصرين

سلط الدكتور علي عبد الجيد، من علماء الأزهر الشريف، الضوء على الفارق بين العبادات الذاتية والعبادات المجتمعية المتعدية النفع.
وفي إجابته عن ماهية الخيرات التي يجب أن يتسابق فيها المسلم، أصل الدكتور علي عبد الجيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، لقاعدة فقهية واجتماعية هامة، موضحًا أن العبادات تنقسم إلى نوعين؛ عبادات مقتصرة وهي التي يعود نفعها على الشخص نفسه فقط مثل الصلاة، الصيام، والذكر، وعبادات متعدية وهي التي يمتد نفعها ليعود بالخير على المجتمع والآخرين.
وأكد أن العبادات المتعدية هي الأفضل والأنفع عند الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ عن المرأة التي غفر الله لها وأدخلها الجنة لأنها سقت كلبًا يلهث من العطش، معقبًا: "إذا كان هذا الجزاء في حق حيوان، فكيف بمن يقوم على كفالة وإعانة وخدمة البشر وأهالينا المستحقين؟"، معقبًا: "إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله، فانظر أين أقامك.. هل أقامك في نفع الناس وحب الخير لهم؟".
وفي إطار ترجمة الفكر الديني إلى عمل إنساني على أرض الواقع، استعرض البرنامج سلسلة من التقارير الميدانية المصورة لجهود مؤسسة "ابن مسجد" التنموية في محافظات مصر، ورصد التقرير إنجاز المؤسسة لقرابة 300 وصلة مياه نظيفة للأسر الأكثر احتياجاً بقرى المحافظة، وعبر الأهالي عن فرحتهم العارمة قائلين: "منذ 25 سنة لم يهتم بنا أحد، كنا نسير لمسافة نصف كيلومتر يوميًا لنقل المياه بالجراكن، والآن دخلت المياه البيوت دون أي مقابل بفضل الله ثم المتبرعين".
ونجحت المؤسسة في إعادة بناء وتطوير مسجد محلي كان آيلاً للسقوط، وتحويله من دور واحد إلى مبنى من دورين لاستيعاب المصلين وتوفير مكان آمن للركوع والسجود، وفي قرية القواصم بمحافظة مرسى مطروح، دشنت المؤسسة بئرًا استراتيجية بسعة تخزينية بلغت 100 متر مكعب لتجميع مياه الأمطار، لتسهم في سقي عابري السبيل، فضلاً عن توفير ميضأة للمسجد ووحدة تخدم المدرسة والوحدة المحلية بالقرية.
ووجه دعوة حارة لكل من تشغله الدنيا وسجلاتها اليومية عن التفكير في آخرته، مذكرًا الجميع بحقيقة الموت والبرزخ، مشيرًا إلى أن الصدقة الجارية هي بمثابة عداد حسنات لا يتوقف حتى بعد رحيل الإنسان بمئات السنين، مستدلاً بالآية الكريمة: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾
وضرب مثلاً تاريخيًا بوقف عثمان بن عفان رضي الله عنه المستمر حتى اليوم، لافتًا إلى التسابق التاريخي الشريف بين الصحابة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب في بذل أموالهم ونصف ثرواتهم لنيل الدرجات العلا في الجنة.

