عضو الهيئة الوطنية للصحافة: 5 مليارات شخص محاصرون في شبكة السوشيال ميديا.. وهرم الإعلام التقليدي انهار

أكد سامح محروس، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، على حجم الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية لا سيما وزارتي الداخلية والقوات المسلحة منذ أحداث عام 2011 وما واجهته من مخططات وسيناريوهات هدامة نجت منها بفضل رجال مخلصين.
وأشار سامح محروس، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى دلالة بالغة الأهمية تتمثل في إشادة قادة من أقوى دول العالم بالتجربة الأمنية المصرية والرغبة في تطبيق نظم شبيهة بها، متسائلا عن حجم التضحيات والجهود المبذولة لتطوير منظومة النجدة والأمن في ثوانٍ معدودة، مؤكدًا أن هذا النجاح يستحق الدعم والتشجيع المستمر.
ولفت إلى أن هرم الاتصال التقليدي والكلاسيكي الذي اعتمد طوال العقود الماضية على مرسل صانع للرسالة ومستقبل عبر قنوات محكومة قد انهار تمامًا لصالح الاتصال التفاعلي والشبكي الذي تسيطر عليه منصات التواصل الاجتماعي، كاشفًا عن أرقام دقيقة بحسب أحدث تقارير مؤسسة "رويترز"، مشيرًا إلى أن 5 مليار مواطن من أصل 8 مليار نسمة هم تعداد سكان العالم باتوا مستخدمين نشطين للسوشيال ميديا، مما يفرض واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله.
وعقد عضو الهيئة الوطنية للصحافة مقارنة واضحة بين المؤسسات الصحفية العريقة مثل الأهرام وأخبار اليوم وبين منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الإعلام المنضبط يديره حارس بوابة، وتخضع مقالات رؤساء التحرير والكاتبين لعمليات تدقيق ومراجعة دقيقة للغاية لتكون الإضافة حقيقية وموثقة، أما إعلام السوشيال ميديا فهو فضاء بلا ضوابط حقيقية، حيث يتحدث كل مستخدم وصانع محتوى فيما يشاء دون تخصص، فيجد خبيرًا في سعر الصرف والدولار والطرق والمشروعات القومية في آن واحد.
وحول كيفية التعامل مع هذه الفوضى الرقمية، رفض القيود المطلقة وفكرة الحجب الشامل على منصات التواصل الاجتماعي، مستشهدًا بزيارته لدول مثل إيران ورجوع المواطنين لاختراق المنصات عبر تقنيات البرمجيات البديلة، مؤكدًا أن الحجب لا يمنع، وأن الأداة الأقوى للمواجهة هي مصداقية الإعلام المحلي.
وشدد على أن المصداقية هي الفيصل الحقيقي والدرع الواقي لمواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة، وتتحقق المصداقية عبر ركيزتين لا غنى عنهما، الدقة عبر الالتزام بالمعلومات الموثقة وعدم التفريط في صحتها، فضلا عن السرعة عبر تلبية الاحتياج المعرفي للمواطن باعتباره حقًا إنسانيًا أصيلًا مثل الحاجة للطعام والشراب، فإذا لم يجد المواطن المعلومة الصادقة في مؤسساته الوطنية، فسيبحث عنها حتمًا في مصادر خارجية.
وأكد على دور الأسرة المتطور في تربية الأجيال الجديدة، مع ضرورة التلاحم المجتمعي لبناء وعي حقيقي يفرق بين الغث والسمين، ويحمي الدولة وشبابها من مخاطر حروب الجيل الرابع والتاثيرات النفسية الموجهة.

