مدحت الكمار: التحركات الأمريكية لمراجعة نشاط الإخوان تعكس تحولًا دوليًا نحو مواجهة التنظيمات المتطرفة

أكد النائب مدحت الكمار عضو مجلس النواب، أن بدء مراجعة أنشطة جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة، وما يرتبط بها من كيانات وشبكات مالية، يعكس تحولًا ملحوظًا في الموقف الدولي تجاه التنظيم، ويؤكد اتساع دائرة الوعي بخطورة الأدوار التي تمارسها جماعة الإخوان عبر هياكلها التنظيمية ومصادر تمويلها في عدد من الدول.
وأوضح الكمار في تصريح صحفي له اليوم، أن ما تشهده الساحة الدولية من اهتمام متزايد بمتابعة أنشطة الجماعة يأتي متوافقًا مع الرؤية التي تبنتها الدولة المصرية منذ سنوات، عندما تعاملت بحزم مع التنظيم واتخذت قرارات واضحة لتقييد نشاطه وملاحقة مصادر دعمه، انطلاقًا من مسؤوليتها في صون الأمن القومي وحماية الدولة من محاولات زعزعة الاستقرار.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التجربة المصرية أثبتت مع مرور الوقت نجاحها في التصدي لمخاطر التنظيمات المتشددة، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في طبيعة عمل جماعة الإخوان والكيانات المرتبطة بها، خاصة في ظل ما كشفته السنوات الأخيرة من ارتباطات مالية وتنظيمية أثارت العديد من التساؤلات على المستوى الدولي.
وأضاف النائب أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها، بل تستلزم أيضًا تضييق الخناق على شبكات التمويل والدعم اللوجستي، ومراجعة الكيانات التي قد تستغل العمل الأهلي أو الإنساني أو غيره كوسيلة لتمرير الأموال أو نشر الأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن قطع خطوط التمويل يمثل أحد أهم عناصر النجاح في مواجهة التنظيمات الإرهابية.
ولفت النائب مدحت الكمار إلى أن تصاعد التعاون بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب يعزز فرص مواجهة التنظيمات العابرة للحدود، ويؤسس لآليات أكثر فاعلية في تبادل المعلومات ورصد التحركات المالية المشبوهة، بما يسهم في حماية الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.

