هل تضرب مصر هزات ارتدادية جديدة؟.. البحوث الفلكية تكشف الحقيقة وتطمئن المواطنين

أثار الزلزال الذي شعر به ملايين المواطنين في القاهرة وعدد من المحافظات فجر اليوم الاثنين حالة من القلق والتساؤلات حول احتمالية وقوع هزات ارتدادية جديدة خلال الساعات أو الأيام المقبلة. ومع تصاعد المخاوف، خرجت الجهات الرسمية بتوضيحات مهمة لحسم الجدل، مؤكدة استمرار المتابعة الدقيقة للنشاط الزلزالي على مدار الساعة، مع توجيه رسائل طمأنة للمواطنين بشأن الوضع الحالي.
- البحوث الفلكية: لا مؤشرات على توابع قوية
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن جميع محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل بصورة مستمرة لمتابعة أي تغيرات في النشاط الزلزالي ورصد أي هزات ارتدادية محتملة بعد الزلزال الذي وقع فجر اليوم.
وأوضح المعهد أن التقييمات العلمية الحالية تشير إلى أن قوة الزلزال لا تدعم احتمالات حدوث هزات ارتدادية عنيفة أو مؤثرة، مشيرًا إلى أن تسجيل بعض الهزات الضعيفة يظل أمرًا طبيعيًا في مثل هذه الحالات، وقد لا يشعر بها أغلب المواطنين.
- متابعة حكومية واستعداد كامل
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت هيئة الهلال الأحمر المصري رفع درجة الجاهزية في المحافظات التي شعرت بالهزة، مؤكدة عدم تلقي أي بلاغات عن خسائر بشرية أو أضرار جسيمة حتى الآن.
كما وجّه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بتفعيل غرفة الأزمات والطوارئ المركزية لمتابعة الموقف أولًا بأول، والتعامل الفوري مع أي تطورات قد تطرأ، في إطار خطة الدولة للتعامل مع الأحداث الطارئة.
- لماذا تحدث الهزات الارتدادية؟
ويؤكد خبراء الزلازل أن الهزات الارتدادية، المعروفة علميًا باسم "التوابع"، تعد ظاهرة طبيعية تعقب الزلازل الرئيسية، إذ تنتج عن إعادة استقرار القشرة الأرضية بعد تحرر جزء من الطاقة المختزنة داخل الصدوع. وتختلف قوة وعدد هذه التوابع باختلاف شدة الزلزال الرئيسي، فكلما ارتفعت قوته زادت احتمالات تسجيل هزات ارتدادية متعددة، بينما تقل هذه الاحتمالات في الزلازل متوسطة الشدة مثل الهزة التي شهدتها مصر.
- تحذير من الشائعات
وشددت الجهات المختصة على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم تحديد موعد أو قوة أي زلزال قادم، مؤكدة أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسيلة دقيقة للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل.
كما دعت المواطنين إلى الاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، وفي مقدمتها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، باعتباره الجهة المختصة برصد وتحليل النشاط الزلزالي في مصر.
- إرشادات مهمة للمواطنين
ونصح الخبراء بضرورة الابتعاد عن المباني القديمة أو التي تظهر عليها تصدعات واضحة، والإبلاغ عنها للجهات المختصة، مع الالتزام بإجراءات السلامة وعدم الشعور بالذعر إذا تم تسجيل هزات خفيفة خلال الفترة المقبلة، لأنها تعد جزءًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي عقب أي هزة رئيسية.
وأكدت الجهات الرسمية في ختام بياناتها أن الوضع يخضع لمتابعة دقيقة على مدار 24 ساعة، وأن المؤشرات الحالية مطمئنة، ولا توجد دلائل على احتمالية وقوع هزات ارتدادية قوية، مع استمرار إصدار البيانات الرسمية فور رصد أي مستجدات.

