باسم نبوي: زلزال اليوم ضعيف وتوابعه طبيعية ولا تدعو للقلق|فيديو
طمأن الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، المواطنين بشأن الهزة الأرضية التي وقعت فجر اليوم، مؤكدًا أن الزلزال الذي شعر به عدد كبير من المواطنين لا يدعو إلى القلق، إذ يُصنف وفق المعايير العالمية ضمن الزلازل الضعيفة، رغم أن مدته وشعور المواطنين به أثارا حالة من التساؤلات والقلق في الساعات الأولى من الصباح، وأن الهزة الأرضية بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، وهو تصنيف يجعلها ضمن الزلازل الضعيفة عالميًا، مشيرًا إلى أن الشعور بالزلزال يختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا لقربها من مركز الهزة وطبيعة التربة وارتفاع المباني.
مدة الزلزال.. شعور بالهزة
وأشار رئيس القومي للبحوث الفلكية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن الزلزال استمر لنحو 30 ثانية، وهي مدة كافية لأن يشعر بها المواطنون في عدد من المحافظات، خاصة داخل المباني المرتفعة، وهو ما يفسر حجم التفاعل الواسع مع الهزة الأرضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن استمرار الهزة لعدة ثوانٍ لا يعني بالضرورة أنها شديدة الخطورة، وأن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تابع الحدث لحظة بلحظة من خلال شبكة الرصد الزلزالي المنتشرة على مستوى الجمهورية، والتي تمكنت من تحديد قوة الزلزال وموقعه بدقة، إلى جانب متابعة أي تطورات أو هزات ارتدادية قد تعقب الهزة الرئيسية.
وكشف رئيس القومي للبحوث الفلكية، أن أجهزة الرصد سجلت حتى الآن ست هزات ارتدادية أعقبت الزلزال الرئيسي، موضحًا أن أقوى هذه الهزات كانت أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يجعلها ضعيفة للغاية ولا يمكن أن يشعر بها معظم المواطنين، وأن تسجيل مثل هذه الهزات أمر طبيعي يحدث عقب الزلازل، ولا يمثل أي مؤشر على وجود خطر جديد، بل يعكس استجابة طبيعية للقشرة الأرضية بعد وقوع الهزة الرئيسية، مشيرًا إلى أن جميع البيانات التي تم رصدها حتى الآن تؤكد أن الوضع مستقر ولا توجد مؤشرات تدعو للقلق.
توابع الزلزال متوقعة
وأوضح رئيس القومي للبحوث الفلكية، أن التوقعات العلمية تشير إلى إمكانية استمرار تسجيل هزات ارتدادية خلال الساعات الـ48 التالية للزلزال، مؤكدًا أن هذه التوابع ستكون في الغالب ضعيفة وغير محسوسة، ولن تشكل أي تهديد على المواطنين أو المنشآت، وأن مثل هذه الظواهر تعد جزءًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي، إذ تعمل القشرة الأرضية بعد أي هزة رئيسية على استعادة توازنها تدريجيًا من خلال مجموعة من التوابع التي تقل قوتها بمرور الوقت حتى تتوقف بشكل كامل.
وأشار رئيس القومي للبحوث الفلكية، إلى أن فرق العمل بالمعهد تواصل متابعة النشاط الزلزالي بصورة مستمرة على مدار 24 ساعة، من خلال أحدث أجهزة الرصد والتحليل، لضمان إصدار البيانات الدقيقة فور وقوع أي هزة أرضية، وأن مصر تمتلك شبكة حديثة لرصد الزلازل تغطي مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسمح بتحديد مواقع الهزات وقوتها بدقة عالية، مع إخطار الجهات المعنية في التوقيت المناسب، بما يعزز من سرعة التعامل مع أي مستجدات.
رسالة طمأنة للمواطنين
واختتم الدكتور باسم نبوي، بتوجيه رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكدًا أن الزلزال الذي وقع فجر اليوم لا يخرج عن كونه هزة أرضية ضعيفة وفق التصنيفات العلمية، وأن جميع التوابع التي تم تسجيلها حتى الآن تقع في الحدود الطبيعية والمتوقعة بعد أي نشاط زلزالي، مشددًا على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المعهد سيواصل إصدار البيانات أولًا بأول حال حدوث أي تطورات، وأن الوضع الحالي مطمئن ولا يستدعي الخوف أو القلق.

