الطريق
جريدة الطريق

بعد زلزال مصر.. فرانك هوغربيتس يعود للواجهة وتوقعاته تثير الجدل مجددًا

صورة أرشيفية
اسامة خليل -

مع كل هزة أرضية تعود الأسئلة نفسها إلى الواجهة: هل يمكن التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها؟ وبينما انشغل المصريون بمتابعة تفاصيل الهزة الأرضية التي شعر بها الملايين فجر الاثنين، عاد اسم عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس ليتصدر النقاش مجددًا، بعد تداول واسع لمنشوراته التي تحدث فيها عن احتمال وقوع نشاط زلزالي في منطقة البحر المتوسط. وبين مؤيد يرى أنها "توقعات دقيقة"، وعلماء يؤكدون استحالة تحديد موعد الزلازل بهذه الطريقة، يتجدد الجدل من جديد.

- هوغربيتس يعود إلى دائرة الاهتمام بعد زلزال مصر

أعاد الزلزال الذي ضرب مصر فجر الاثنين، بقوة تراوحت بين 5.2 و5.6 درجات على مقياس ريختر، اسم عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس إلى صدارة المشهد، بعدما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا سابقًا له توقع فيه احتمال وقوع نشاط زلزالي مؤثر في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وكان هوغربيتس قد نشر في 30 يوليو الماضي تحذيرًا أشار فيه إلى إمكانية تسجيل هزة أرضية قد تصل قوتها إلى نحو 6 درجات، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بتأثيرات مرتبطة بحركة الأجرام السماوية وبلوغ ما سماه "ذروة النشاط القمري"، وهي فرضية يرفضها معظم علماء الجيولوجيا والزلازل.

- تعليق جديد بعد وقوع الهزة

وعقب وقوع الزلزال الذي شعر به سكان القاهرة وعدد كبير من المحافظات، علّق هوغربيتس على الحدث، معتبرًا أن التقديرات الأولية لقوة الهزة قد تخضع لمراجعات لاحقة مع استمرار تحليل البيانات الزلزالية، وهو ما أثار موجة جديدة من التفاعل والجدل عبر منصات التواصل.

ووفق البيانات الرسمية، وقع مركز الزلزال بالقرب من منطقة السويس وعلى عمق متوسط، وشعر به ملايين المواطنين في عدة محافظات، بينما أكدت الجهات المختصة عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، مع استمرار متابعة الموقف من جانب الأجهزة المعنية.

- العلم يحسم الجدل

ورغم الانتشار الواسع لتوقعات هوغربيتس، يؤكد خبراء الزلازل أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسيلة دقيقة تمكن من تحديد موعد أو مكان وقوع الزلازل قبل حدوثها، مشددين على أن النشاط الزلزالي يرتبط بحركة الصفائح التكتونية وليس بالعوامل الفلكية أو اصطفاف الكواكب كما يروج البعض.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا، امتد إلى مناطق بجنوب إيطاليا، وهو ما يفسره المتخصصون بطبيعة المنطقة الجيولوجية النشطة، وليس باعتباره دليلًا على صحة أي تنبؤات مسبقة.

وبينما يستمر الجدل على مواقع التواصل، تبقى المراجع العلمية والهيئات الرسمية المصدر الأكثر موثوقية لمتابعة تطورات النشاط الزلزالي، في ظل اتفاق واسع بين الخبراء على أن التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلازل لا يزال خارج نطاق الإمكانات العلمية الحالية.