الطريق
جريدة الطريق

أشرف محمود: مصر تضبط إيقاع المنطقة وتفكك مخططات تهجير الصراع للضفة

الإعلامي أشرف محمود
-

قال الإعلامي أشرف محمود، إنه في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية، تبدو القاهرة كمايسترو يضبط إيقاع الأمن في المنطقة عبر تنسيق رفيع المستوى مع العواصم العربية والأوروبية، موضحًا أن الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جاء ليؤكد معادلة مصرية راسخة وهي أن الأردن خط أحمر لا يجوز تجاوزه أو العبور إليه.

وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن قراءة القيادة المصرية للمشهد تتسم بعبقرية جغرافية؛ فالتشابه بين الجبهات يفرض نفسه بقوة، فغربًا الحدود الليبية الممتدة، وجنوبًا مضيق باب المندب المشتعل، وشرقًا الدولة الأردنية التي تمثل البوابة الأمامية لحماية الأمن القومي المصري.

ولفت إلى أن القاهرة تدرك تمامًا أن أي توتر أو عدم استقرار في الأردن لن يخدم سوى الكيان الإسرائيلي، الذي يحاول تكرار سيناريو قطاع غزة في الضفة الغربية المتاخمة للحدود الأردنية، موضحًا أنه أمام هذا المخطط، تشهد الأروقة الدبلوماسية تحركات مكثفة لبناء تحالف عربي - أوروبي موسع تشارك فيه المملكة العربية السعودية لضمان استقرار المرحلة المقبلة.

وأكد أن الاتصال الهاتفي بين رئيس الوزراء الإسباني والرئيس السيسي جاء ليعكس حجم التضامن الأوروبي مع مصر في التعامل مع ملف سفينتي دمياط، موضحًا أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يعتمد على آلية تحليل مكونات الحدث؛ لتحديد منشأ المسيرة أو المقذوف، وجهة صناعته، وكيفية انطلاقه، ورغم أن التفاصيل قد تكون معلومة للأجهزة الأمنية الحالية، إلا أن العقيدة المصرية تحكمها قاعدة: "ليس كل ما يُعرف يقال"، وأن الإعلان سيأتي في التوقيت والظرف السياسي المناسبين لضمان انتزاع الحقوق المصرية كاملة.

وشدد على أن الأمن القومي المصري تحكمه حسابات دقيقة، وكل كلمة تصدر عن القيادة لها مدلول استراتيجي عميق يتجاوز حدود التفسير السطحي، موضحًا أن رجال البحرية والدفاع المدني والمواطنون المصريون بميناء دمياط سطروا ملحمة بطولية جديدة؛ ففور وقوع الانفجار والحريق بالسفينة، ورغم النيران المستعرة والمخاطر المحيطة بالقطع البحرية المجاورة، اندفع أبطال مصر وبمعدات دفاع مدني بسيطة في بادئ الأمر، وتمكنوا من سحب السفينة المحترقة بعيدًا لإنقاذ الميناء ومنع امتداد الكارثة.

ولفت إلى أنه في المقابل، واجهت المنصات واللجان الإلكترونية المأجورة هذا الحادث بمحاولات مستميتة للتهويل وتصيد الأخطاء، غير أن تفكيك هذه السرديات الكاذبة يأتي من خلال مقارنة موضوعية بسيطة، فحاملة الطائرات الأمريكية العملاقة "جيرالد فورد"، بكل ترسانتها الدفاعية وحين كانت مرابطة في مياه المنطقة، تعرضت مرارًا للاستهداف بمسيرات واشتعلت بها النيران وسُحبت، دون أن تصاحب ذلك هذه البروباجندا الإعلامية الموجهة.