الطريق
جريدة الطريق

برلماني أردني: عمان يحتفظ بحقه الكامل للدفاع عن سيادته وأمنه|فيديو

الجيش الأردني
طه لمعي -

أكد خميس عطية، نائب رئيس مجلس النواب الأردني، أن المملكة الأردنية الهاشمية بعثت برسائل واضحة وصريحة إلى جميع الأطراف، مفادها أن أي اعتداء يستهدف أراضيها أو يمس سيادتها الوطنية سيُواجه برد حاسم، مشددًا على أن الأردن يمتلك الحق الكامل، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنه القومي وصون حدوده، وأن القيادة الأردنية تضع أمن المملكة وسلامة مواطنيها على رأس أولوياتها، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف استقرارها أو يحاول المساس بسيادتها، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات أمنية وعسكرية متسارعة.

انتهاك للسيادة الوطنية

وأشار نائب رئيس مجلس النواب الأردني، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن البرلمان يقف موقفًا ثابتًا في رفض جميع أشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تمس سيادة المملكة أو تعرض أمن المواطنين للخطر، مؤكدًا أن المؤسسة التشريعية تدعم كل الإجراءات التي تتخذها الدولة للحفاظ على أمنها واستقرارها، وأن مجلس النواب يدين كذلك أي أعمال من شأنها زعزعة الأمن في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية، الأمر الذي يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لوقف دائرة العنف.

وشدد نائب رئيس مجلس النواب الأردني، على رفض الأردن للاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، إلى جانب العمليات العسكرية التي طالت لبنان وسوريا، معتبرًا أن استمرار هذه الهجمات يسهم في توسيع رقعة التوتر وعدم الاستقرار في الإقليم، وأن المملكة تتبنى موقفًا ثابتًا يقوم على احترام القانون الدولي ورفض استخدام القوة ضد المدنيين، مؤكدًا أن إنهاء التصعيد يمثل ضرورة ملحة للحفاظ على أمن المنطقة ومنع انزلاقها إلى صراعات أوسع قد تمتد آثارها إلى مختلف دول الشرق الأوسط.

شرق أوسط..الأسلحة النووية

وأكد نائب رئيس مجلس النواب الأردني، أن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن الأردن يؤمن بأن الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر سباقات التسلح، وإنما من خلال الالتزام بالمواثيق الدولية، وتعزيز الحوار السياسي، والعمل على معالجة جذور الصراعات وفق حلول سلمية تحقق الأمن لجميع شعوب المنطقة.

وتطرق نائب رئيس مجلس النواب الأردني، إلى اتفاقية التعاون الدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة، موضحًا أنها تستهدف دعم قدرات القوات المسلحة الأردنية من خلال برامج التدريب، وتبادل الخبرات، والتسليح، وتنفيذ المناورات العسكرية المشتركة، بما يسهم في رفع كفاءة الجيش الأردني وتعزيز جاهزيته، وأن هذه الاتفاقية لا تعني وجود قواعد عسكرية أمريكية داخل الأراضي الأردنية، مشددًا على أن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يعكس طبيعة الاتفاق أو آليات تنفيذه، وأن التعاون العسكري يتم في إطار احترام السيادة الأردنية الكاملة.

القرار العسكري أردني

وأوضح نائب رئيس مجلس النواب الأردني، أن القرار العسكري في المملكة هو قرار وطني مستقل، وتتولى قيادته القوات المسلحة الأردنية وفقًا للدستور والقوانين النافذة، مؤكدًا أن أي ترتيبات دفاعية أو تعاون عسكري مع الدول الصديقة لا تنتقص من استقلالية القرار الأردني، وأن المؤسسة العسكرية الأردنية تتمتع بكفاءة عالية وخبرة كبيرة في حماية الحدود والتعامل مع مختلف التحديات الأمنية، وهو ما يعزز قدرة المملكة على الحفاظ على أمنها في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.

وأشار نائب رئيس مجلس النواب الأردني، إلى أن السياسة الأردنية تقوم على تحقيق توازن بين حماية الأمن الوطني والمساهمة في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن المملكة تحرص على استمرار التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين بما يخدم الأمن الجماعي ويحافظ على مصالح الشعوب، وأن الأردن يدعم الحلول السياسية للنزاعات، ويرى أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى مزيد من الخسائر الإنسانية ويقوض فرص السلام.

التزام أردني بالقانون الدولي

واختتم البرلماني الأردني خميس عطية، بالتأكيد على أن الأردن سيواصل التمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في إدارة علاقاته الخارجية، مع الاحتفاظ بحقه المشروع في الدفاع عن أراضيه وسيادته إذا تعرض لأي اعتداء، وأن المملكة ستظل ملتزمة بحماية أمن مواطنيها والحفاظ على استقرارها، بالتوازي مع مواصلة جهودها الدبلوماسية الداعية إلى وقف التصعيد، وإحلال السلام، وإقامة شرق أوسط أكثر أمنًا واستقرارًا، يقوم على احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.