الطريق
جريدة الطريق

في ذكرى رحيله الـ12.. خليل مرسي مسيرة فنية صنعت واحدًا من أبرز نجوم الأداء المركب

سماح محمود -

تحل اليوم الذكرى الثانية عشرة لرحيل الفنان خليل مرسي، الذي يُعد أحد أبرز نجوم جيله، بعدما ترك بصمة مميزة في السينما والتليفزيون والمسرح، بفضل موهبته في تجسيد الشخصيات المركبة والمتنوعة، ما بين الأدوار الجادة والكوميدية وأدوار الشر، ليحافظ على مكانة خاصة في ذاكرة الجمهور.

وُلد خليل مرسي خليل سلطان في 21 سبتمبر عام 1946، وبدأ مشواره الدراسي بكلية الزراعة، قبل أن يتجه إلى شغفه الحقيقي بالفن، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث حصل على درجة البكالوريوس، ثم واصل مسيرته الأكاديمية حتى نال الدكتوراه، كما شغل منصب رئيس قسم المسرح بجامعة السادس من أكتوبر.

بدأ الفنان الراحل مشواره من خشبة المسرح وشاشات التليفزيون، وسرعان ما لفت الأنظار بقدرته على تقديم شخصيات مختلفة بإتقان، ليصبح واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في الدراما المصرية.

وشارك خليل مرسي في عدد كبير من الأعمال التليفزيونية التي حققت نجاحًا واسعًا، من بينها «ليلة القبض على فاطمة»، و«رحلة السيد أبو العلا البشري»، و«لن أعيش في جلباب أبي»، و«زيزينيا»، و«حضرة المتهم أبي»، و«الرحايا»، و«الجماعة»، و«العراف»، إلى جانب العديد من الأعمال التي رسخت حضوره على الشاشة الصغيرة.

كما برز في الأعمال التاريخية والدينية، مستفيدًا من إجادته للغة العربية الفصحى، وشارك في مسلسلات بارزة، منها «هارون الرشيد»، و«سقوط الخلافة»، و«الإمام الشافعي»، و«الطبري»، و«الإمام المراغي»، وغيرها من الأعمال التي تناولت شخصيات وأحداثًا من التاريخ العربي والإسلامي.

وفي السينما، قدم أدوارًا متنوعة بين الخير والشر، وشارك في أفلام حققت نجاحًا جماهيريًا، أبرزها «الهروب من الخانكة»، و«الإمبراطور»، و«مافيا»، و«الجزيرة»، و«أوقات فراغ»، و«مهمة في تل أبيب»، و«عصر القوة».

وعلى خشبة المسرح، قدم عددًا من العروض التي لاقت إشادة واسعة، من بينها «سكة السلامة»، و«دستور يا أسيادنا»، و«لعبة الست»، و«كارمن»، جامعًا بين الإبداع الفني والخبرة الأكاديمية في مسيرة استمرت لعقود.

ورحل خليل مرسي في 5 أغسطس 2014 عن عمر ناهز 68 عامًا، بعدما ترك إرثًا فنيًا وأكاديميًا ثريًا، لا تزال أعماله تحظى بتقدير الجمهور، ليبقى اسمه حاضرًا بين أبرز الفنانين الذين أثروا الساحة الفنية المصرية.