الطريق
جريدة الطريق

مستشار بكلية القادة والأركان: مصر تدار بنضج استراتيجي ولن تنجرف وراء الاستفزازات

اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان
-

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن حادث ميناء دمياط لا يمكن فصله عن حالة التوتر الشاملة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن القيادة السياسية والعسكرية المصرية تتعامل بأعلى درجات الانضباط والحكمة وتعي جيدًا حجم المخططات الإقليمية.

وحول دلالات الاستهداف وهل يحمل طابعًا اقتصاديًا أم سياسيًا، أوضح اللواء أركان حرب أسامة كبير، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن استهداف ميناء دمياط في الظروف الاعتيادية كان يُمكن تصنيفه كهدف استراتيجي اقتصادي بحت لضرب قدرات مصر في تصدير الغاز؛ إلا أن وقوعه في ظل هذا التوقيت الملتهب إقليميًا يدمج بين الهدفين السياسي والاقتصادي معًا، مؤكدًا أن الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط تفرض النظر إلى هذا العمل الإجرامي باعتباره محاولة لإرباك المشهد وتوسيع دائرة الصراع.

وشدد المستشار بكلية القادة والأركان، على أن مؤسسات الدولة المصرية تتمتع بقدر عالٍ من النضج والاستقرار الاستراتيجي الذي يحميها من الانجراف وراء الاستفزازات، مؤكدًا أن مصر دولة وازنة لا تبتلع الطُّعم ولا تنجرف إلى معارك لم تقتنع بضرورتها، وكافة خطوات الدولة مدروسة بعناية فائقة، والمطالبات أو الأحاديث التي تتردد حول إقحام مصر في حرب إقليمية هي محض هراء لا يدرك قائلوه خطورة تداعيات توسع رقعة الصراع.

وأشار إلى أن لدى الدولة المصرية ثوابت ومعايير راسخة في حماية أمنها القومي، وأن التعامل مع الأزمات يتم بمسؤولية دون اندفاع في التوقيت الخاطئ.

وعن الأضرار الناجمة عن الحادث، أكد أن ميناء دمياط لم يتأثر بأي أضرار جراء هذا الاعتداء، وتم تشغيل السفينتين المستهدفتين وإعادتهما لنشاطهما الطبيعي في أقل من 72 ساعة بفضل كفاءة الفرق الفنية وأطقم الطوارئ، موضحًا أنه رغم غرابة الحادث وكونه أسلوبًا جديدًا، إلا أن احتواء الآثار تم بسرعة قياسية، مما يؤكد جاهزية البنية التحتية المصرية لمواجهة الظروف الطارئة.