حسين هريدي: أمن الخليج على رأس مباحثات القمة المصرية البحرينية|فيديو

أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القمة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية البحرينية، وتعكس حرص البلدين على مواصلة التنسيق السياسي وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار المنطقة، وأن جدول أعمال القمة يتضمن عدة ملفات رئيسية، يأتي في مقدمتها بحث العلاقات الثنائية بين القاهرة والمنامة، وسبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياسي، إلى جانب مناقشة آليات توسيع الشراكة بين البلدين بما يتناسب مع طبيعة العلاقات التاريخية التي تربطهما.
تعزيز التعاون المشترك
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن العلاقات بين مصر والبحرين تشهد تطورًا مستمرًا على مختلف المستويات، وهو ما يعكس الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن التنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأن القمة تمثل فرصة جديدة لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة والمنامة تمتلكان رؤية مشتركة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز العمل العربي المشترك.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الملف الثاني المطروح على طاولة القمة يتعلق بالأوضاع الأمنية في منطقة الخليج العربي، في ظل التحديات والتهديدات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا أن التنسيق المصري البحريني في هذا الملف يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وأن مصر تؤكد باستمرار أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو موقف ثابت تعبر عنه الدولة المصرية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استقرار الخليج ينعكس بشكل مباشر على الأمن العربي ككل.
شراكة استراتيجية.. وحدة الموقف العربي
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العلاقات المصرية البحرينية تأتي ضمن إطار أوسع من العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بدول مجلس التعاون الخليجي، موضحًا أن وقوف القاهرة إلى جانب البحرين ودول الخليج يحمل رسالة واضحة إلى مختلف الأطراف الإقليمية بأن الدول العربية تمتلك شراكات استراتيجية وتحالفات قوية قادرة على حماية مصالحها المشتركة، وأن هذا التنسيق يعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، كما يرسخ مفهوم الأمن الجماعي العربي الذي أصبح ضرورة في ظل الأوضاع الإقليمية المتغيرة.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن تطورات القضية الفلسطينية، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة، تمثل أحد أهم الملفات التي ستناقشها القمة المصرية البحرينية، في ضوء الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب، وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة الاستقرار في القطاع، وأن المباحثات ستتناول أيضًا الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع عدد من الدول العربية والشركاء الإقليميين لدفع مسار التهدئة، ووقف التصعيد، ودعم المساعي السياسية التي تستهدف الوصول إلى حلول تسهم في إنهاء الأزمة الإنسانية وتحقيق الاستقرار.
التنسيق العربي.. التحولات الإقليمية
واختتم السفير حسين هريدي، بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تشهد تحولات متسارعة، سواء فيما يتعلق بالأوضاع في الخليج العربي، أو التطورات في قطاع غزة، أو التحديات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، وهو ما يجعل التنسيق العربي المشترك ضرورة لا غنى عنها خلال المرحلة الحالية، وأن اللقاءات التي تجمع القادة العرب، وفي مقدمتها القمة المصرية البحرينية، تمثل فرصة مهمة لتوحيد الرؤى، واستخلاص الدروس من الأزمات الإقليمية، وصياغة رؤية عربية أكثر فاعلية تمكن الدول العربية من الانتقال من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة المبادرة وصناعة مستقبل المنطقة، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز المصالح العربية المشتركة.

