الأعلى للجامعات: إنهاء عهد المناهج العتيقة والتحول الشامل للذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية

قال الدكتور مجدي جمال عبد القادر، عضو المجلس الأعلى للجامعات، إن المجلس الأعلى للجامعات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي أطلق إطارًا استرشاديًا شاملاً يستهدف إعادة هندسة البرامج التعليمية في مختلف التخصصات بدءًا من العلوم الهندسية والتطبيقية وصولاً إلى العلوم الإدارية والإنسانية وذلك للانتقال من مفهوم قضاء السنوات المعتادة إلى مفهوم استيفاء المتطلبات الجوهرية.
ورد عضو المجلس الأعلى للجامعات، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، على التخوفات المتعلقة بتخفيض مدة الدراسة وتأثير ذلك على البناء المعرفي وشخصية الطالب، مؤكدًا أن النظام الجديد قائم على معايير صارمة تعتمد على قدرات الطالب الفردية.
وأوضح أن الاستراتيجية التعليمية الحديثة لا تقتطع أي جزء من المادة العلمية أو تخل بجودتها، بل تعتمد على نظام الساعات المعتمدة الذي يتيح للطالب المتفوق استيفاء الكفايات والمخرجات التعليمية المطلوبة في زمن أقل (3 سنوات أو 3 سنوات ونصف في الكليات النظرية والإدارية، وقبل 5 سنوات في كليات الهندسة)، مؤكدًا أن تسريع التخرج هو حكر على الطالب المتفوق والأعلى قدرة على استيعاب عبء دراسي إضافي؛ فالفيصل هو مدى استجابة الطالب واستيفائه المعايير، مما يدفع الطلاب المتميزين إلى التخرج المباشر لسوق العمل دون إهدار وقتهم.
وأشار إلى أنه تزامنًا مع التطوير المنهجي، تم القضاء نهائيًا على المناهج والنظم العتيقة التي اعتمدت لعقود على المفاهيم المتقادمة مثل تدريس النظم الورقية وشاشات الحاسب القديمة في تخصصات المحاسبة والإدارة، والتحول نحو النظم الذكية، حيث أصبح الاعتماد كليًا على التطبيقات العملياتية الواقعية المستخدمة في كبرى المؤسسات وسوق العمل، مثل أنظمة تخطيط موارد المؤسسات، مع الدمج الكامل لأدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لضمان عدم اقتصار دور الطالب على الحفظ، بل اكتساب مهارات تجعل أصحاب الأعمال يبحثون عنه بشكل مباشر.
ونوه بأنه تلبية لمتطلبات التنسيق وتطلعات طلاب الثانوية العامة، كشف عن إطلاق حزمة من التخصصات الحديثة في القطاع التجاري والإداري، والتي ستغير وجه التعليم العالي، ممثلة في المحاسبة الرقمية، وتكنولوجيا الإدارة، وتحليل البيانات المالية والإدارية، والتكنولوجيا المالية، ونظم معلومات الأعمال، وهندسة التكاليف، وتكنولوجيا المحاسبة الإدارية.
وأوضح أنه ضمانًا لاستعداد الكليات وأعضاء هيئة التدريس وتحديث اللوائح الداخلية بما يتوافق مع هذه الثورة التعليمية، تم وضع خطة زمنية انتقالية محددة، تتمثل في المرحلة الأولى وتطبق بعض الكليات التي أنهت اعتماد لوائحها الجديدة رسميًا مثل كلية التجارة بجامعة عين شمس، فضلا عن المرحلة الانتقالية عبر تطبيق اختياري لإتاحة الفرصة لباقي الجامعات لتحديث لوائحها واعتمدها من المجلس الأعلى، علاوة على المرحلة الإلزامية الشاملة وهي العام الجامعي 2027 / 2028 عبر تطبيق إلزامي كامل على جميع الجامعات الحكومية، الخاصة، الأهلية، والمعاهد العليا في مصر.

