الطريق
جريدة الطريق

محمد مختار جمعة: الخطوط الحمراء لمصر ما كانت لتُهاب لولا وجود جيش قوي يُحسب له ألف حساب

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
-

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على الجهود المضنية والمُعقدة التي تبذلها مصر بالتنسيق مع أشقائها لوقف الحرب ودعم خطة التهدئة الشاملة، لافتًا إلى أن جهود الوسطاء بدعم كامل من قطر وتركيا ومصر أسفرت عن تقدم ملموس لبناء توافق فلسطيني يرتبط بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إلا أن الرد الإسرائيلي جاء ممعنًا في سفك دماء المدنيين والأطفال، مشددًا على ضرورة إلزام إسرائيل بكافه تعهداتها وفق اتفاق وقف النار.

وفي تعقيبه على أبعاد المواجهة الراهنة، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن واجب الوقت الأول هو الاصطفاف خلف القوات المسلحة والقيادة السياسية الباسلة، مشيرًا إلى أن الخطوط الحمراء التي رسختها الدولة ما كانت لتُهاب لولا وجود جيش قوي يُحسب له ألف حساب.

ووجّه وزير الأوقاف السابق رسالة عملية لكل مواطن بأن يؤدي دوره بإتقان وأمانة؛ موضحًا أن الطبيب في عمله، والمعلم في تربية الأبناء، والصانع في صنعته، والطالب في دراسته، هم الأساس الحقيقي لقوة المجتمع، مؤكدًا أن إلقاء التبعات على الآخرين دون إنجاز مهامنا الفردية لا بناء فيه.

وكشف الدكتور محمد مختار جمعة، عن خطوات عملية على المستوى العربي والإسلامي لمواجهة العربدة الإسرائيلية، تمثلت في وحدة القرار السياسي برفض العربده الإسرائيلية بالإجماع في المحافل الدولية والأمم المتحدة دون شذوذ أو تفكك في الموقف، فضلًا عن ضرورة إنشاء قوة عربية مشتركة للردع تأكيدًا لدعوة القيادة السياسية، باعتبار أن ما يتحقق بالردع أهم وأبقى مما يتحقق بالحرب، علاوة على ضرورة تفعيل التحالف العربي الإسلامي عبر التعاون الإقليمي المشترك بين مصر، والسعودية، وتركيا، وباكستان لحماية الأمن القومي ومواجهة المطامع الاستعمارية التي تمتد لتهديد عدة دول عربية محيطة.

وحسم الدكتور محمد مختار جمعة الجدل حول ملف التطبيع، مؤكدًا على موقف مصر الثابت والواضح: "عمر ما هيحصل تطبيع شعبي دون إقامة دولة فلسطينية وضمان حقوق الشعب الفلسطيني"، موضحًا الفارق الجوهري بين الهدن والاتفاقيات المؤقتة لوقف الحرب وبين التطبيع الشامل الذي ترفضه الشعوب العربية والإسلامية رفضًا قاطعًا طالما استمر إذلال الشعب الفلسطيني.

وشدد على زيف المناهج والتربية الإسرائيلية التي تُشبع أطفالهم بكراهية العرب وتحريف النصوص لتبرير القتل والعدوان، مؤكدًا: "لن يهنأ هذا الكيان بالحياة أو الاستقرار ما بقي في العالم عربي أو مسلم واحد، ما لم تُرد الحقوق لأصحابها، وليدرك حكماء العالم خطورة الحرب الدينية قبل أن تشتعل ولا تبقي ولا تذر".