الطريق
جريدة الطريق

محمد مختار جمعة: انتحال الصفة تهديد مباشر للأمن القومي وليس جريمة فردية

 الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
-

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الثقافة والوعي الحقيقي يظلان هما حائط الصد الأول وصمام الأمان لحماية الفرد والمجتمع من الوقوع في براثن التضليل، مؤكدًا أن غياب الوعي هو الثغرة الذهبية التي ينفذ منها المتطرفون لاستقطاب المغيبين، والنصابون والمستريحون لسلب أموال الطامعين، وصولاً إلى أدعياء الصفات من القضاة والأطباء المزيفين.

وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، على أن مصر اليوم شهدت تحولًا جذريًا؛ حيث أصبحت دولة قانون ومؤسسات حقيقية تواجه الفساد والمفسدين بكل حزم، ولا مجال فيها للمحسوبية أو التجاوزات الفردية.

وشدد وزير الأوقاف السابق على إنهاء عصر المحسوبية والوساطة، ولم يعد بإمكان أحد ادعاء القدرة على إنهاء المعاملات أو التدخل في التعيينات خارج الأطر الرسمية، مؤكدًا أن الآليات الحديثة التي يتبعها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عبر التقديم والامتحانات الإلكترونية تضمن تكافؤ الفرص واستحالة التدخل البشري أو التلاعب في نتائج الوظائف.

ولفت إلى أن بعض النصابين يلجأون لإيهام عشرات المتقدمين بالتدخل لصالحهم، وعند نجاح أحدهم بجهده الذاتي، ينسب النصاب الفضل لنفسه لابتزاز الضحايا، محذرًا من الانسياق وراء وعود الربح السريع وغير المنطقي، مشيرًا إلى أن العروض التي تدعي تشغيل الأموال بنسب أرباح خيالية تصل إلى 40% أو 70% ما هي إلا عمليات نصب مكتملة الأركان.

وشدد على أن ظاهرة المستريح والنصب الإلكتروني تُستغل بالأساس قلة الوعي والبحث عن المكاسب السريعة دون التثبت من المنطق والعقل، مطالبًا بضرورة تدخل البرلمان المصري والمشرّعين لتغليظ العقوبات إلى أقصى درجة ضد كل من ينتحل صفة أو لقبًا ليس له كالقضاة أو الأطباء أو الخبراء المزيفين.

وأكد على أن انتحال الصفة لم يعد مجرد جريمة فردية، بل هو تهديد مباشر للأمن المجتمعي واستقرار الدولة، مما يتطلب ردعًا قانونيًا حاسمًا يضع حدًا لهذه الظاهرة.

وأشار إلى أن بناء دولة العدل وسيادة القانون يكتمل بوعي المواطن؛ فلا يدفعك الجهل أو الطمع لتكون صيدًا سهلًا لمحتال، ولا تعطي أذنك لمن يدعي القدرة على اختراق القانون، فالمؤسسات اليوم تحكمها الشفافية والحق.