الطريق
جريدة الطريق

برلماني يهاجم الحكومة: نفد رصيدها والمرحلة تتطلب طاقمًا اقتصاديًا جادًا

 الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب
-

وجه الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، ومحافظ الشرقية الأسبق، انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية والتشريعية للحكومة الحالية، مؤكدًا أن أداء الحكومة بات عاجزًا عن تلبية طموحات الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية التي تلاحق المواطن المصري.

وأشار "عبد السلام"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سعد غنيم، ببرنامج "في اليوم السابع"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن المشهد المجتمعي بات ينقسم بشكل خطير بين فئتين؛ قلة تستمتع بكل الخيرات، وأغلبية ساحقة تئن تحت وطأة الارتفاع المتواصل لأسعار الكهرباء، وأزمات الدعم، وسوق العقارات المنفلت، مؤكدًا أن هذه الحكومة قد نفد رصيدها بالفعل، والمرحلة تتطلب حكومة اقتصادية بحق تضم رجالات دولة قادرة على أخذ زمام المبادرة.

وحول دور الأغلبية والمعارضة تحت قبة مجلس النواب، انتقد الدكتور رضا عبد السلام التركيز التشريعي خلال الفترات الماضية، لافتًا إلى أن معظم المخرجات انحصرت في الموافقة على اتفاقيات القروض وتعديلات القوانين الضريبية، دون إقرار تشريعات حقيقية تمس حياة المواطن اليومية أو تعالج أزماته الإنسانية.

وقال: "نحن كأقلية نبرئ ذمتنا وأمانتنا أمام التاريخ بالتقدم بالتعديلات والطلبات وإن تم رفضها، على سبيل المثال، في تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، طالبت برفع حد الاعفاء التسجيلي من 500 ألف جنيه وهو حد معتمد منذ عام 2016 إلى 2 مليون جنيه ليلائم التضخم والقيمة الشرعية اليوم، ولكن الطلب لم يُنظر إليه".

وانتقد عضو مجلس النواب تعطل صرف مستحقات المعاشات لعدد كبير من المواطنين منذ بداية العام بسبب تحديث الأنظمة، مشيرًا إلى أن المواطن بات يخرج للتقاعد دون الحصول على قوته اليومي.

وفي ملف الجهاز الإداري وتوظيف الكفاءات، فجر مفاجأة حول آلية التعاقدات الحكومية، موضحًا أن الدولة تعاني من فراغ في الصفوف الثانية والثالثة بالوزارات، وفي المقابل تعتمد على تشغيل مئات الآلاف بنظام "السركي" مقابل 50 جنيهًا يوميًا أي نحو 1800 جنيه شهريًا دون تثبيت منذ أعوام طويلة.

وعن ملف حملة الماجستير والدكتوراه والمطالب المستمرة بإدماجهم في المحليات والجهاز الإداري، رد الدكتور رضا عبد السلام على حجج غياب الموارد المالية، مؤكدًا أن التأخير والتعطيل والفساد الإداري يكلف ميزانية الدولة مبالغ باهظة تفوق تكلفة التعيينات، موضحًا أنه يمكن إجراء الاختبارات وتصفية الكفاءات لاستيعاب الشريحة الأكاديمية الأبرز في المحليات، مع منح الجامعات والكلية صلاحية تنمية مواردها الذاتية لاستيعاب هذه الطاقات.

ولفت إلى أنه على الرغم من النجاح الكبير والإشادة بالسياسة الخارجية للدولة المصرية والتي تقيم بـ 10 من 10، إلا أن الملفات الداخلية والخدمية بحاجة إلى ثورة إدارية واستعانة حقيقية بأهل الكفاءة لا أهل الثقة، مشددًا على أن إصلاح الحال ممكن وبقوة ليصل بمصر إلى مصاف الدول المتقدمة متى ما توافرت الإرادة السياسية والإدارية الشجاعة لتغيير النهج الحالي وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن.