إسلام عفيفي: الشعب لفظ الإخوان في 30 يونيو.. وخطابنا اليوم يستهدف وعي الجيل الجديد

قال الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، إن الهدف الاستراتيجي للتنظيمات الإرهابية عبر تاريخها هو تفريغ المجتمع من رموزه سواء السياسية، أو الدينية، أو الثقافية؛ لأن بقاء الرموز الوطنية العفيفة يُفكك مشروعهم المظلم، مؤكدًا أن ما يحدث ليس عفويًا بل متفق عليه قولًا واحدًا ضمن استراتيجية خبيثة لإضعاف الدولة.
وأوضح الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه على مدار تاريخها، لم تقدم هذه الجماعات رمزًا إبداعيًا واحدًا، بل تركزت نشاطاتها في العملات والسوق السوداء وإدارة أموال التنظيم الدولي، حيث يُحلّون لأنفسهم التجارة الحرام لمصلحة التنظيم تحت مسميات واهية.
ولفت إلى أن هذه الجماعات مجرد أدوات يُعاد استخدامها لتحقيق مصالح أعداء الوطن، مؤكدًا أن العداء المباشر ليس للدولة فقط بل وللمجتمع ككل؛ إذ ينطلقون من فكر تكفيري لا يرى المسلم مسلمًا ولا المسيحي مسيحيًا، بل فقط من يواليهم ويخضع لمنهجهم.
وأشار إلى الادعاءات الزائفة لبعض البلوجرز والوجوه الشرقية والغربية التي تحاول إظهار حرصها على مقدرات مصر وتطالب بتقديم حلول، مؤكدًا أن هؤلاء لا يعترفون بالدولة ولا بقيادتها ولا بشعبها؛ لأن قبلتهم الوحيدة هي مشروع الجماعة، وأبرز دليل على سياقهم الوظيفي وسقوط ماء وجههم، عندما خرجت عناصرهم في مظاهرات أمام السفارة المصرية في تل أبيب لمهاجمة القيادة المصرية والدولة التي تدعم غزة وترفض التهجير، في حين غضوا الطرف عن جرائم الاحتلال والإبادة المتواصلة في غزة والضفة وسوريا ولبنان.
وشدد على أن هذا يبرهن على أنهم ينفذون المخطط الإقليمي والأمريكي القديم الداعي لتسليم الدول المحيطة بإسرائيل لجماعات متطرفة، مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت هي السد المنيع الذي أفشل هذا المخطط.
وأوضح أن مؤسسات الدولة والإعلام والمثقفين والشعب المصري غير منزعجين من هؤلاء ولن يشغلوا بالهم بهم، فقد لفظهم الشعب وطردوا من الحكم بثورة شعبية تاريخية في 30 يونيو لم يشهد العالم لها مثيلًا، حين خرجت الملايين تهتف بسقوط حكم المرشد، ولكن، الخطاب موجهٌ بالأساس لأهلنا وللجيل الجديد.
ونوه بأن الشباب الصغير الذي كان عمره وقت الثورة 8 أو 10 سنوات أصبح اليوم في ريعان شبابه، وهو المستهدف الأول بمظلوميات الجماعة الإرهابية وبث الشكوك، مشددًا على أهمية الإعلام والأعمال الدرامية التوثيقية مثل مسلسل "الاختيار" لكشف زيف هذا المشروع وتعرية تجار الدين أمام الشباب الذين يمتلكون عاطفة دينية جياشة قد تُستغل من قِبل مارقين استحلوا الدماء وحرقوا أجهزة الدولة.
ووجه التحية والتقدير لوعي الشعب المصري وللقيادة السياسية التي لو لم تفعل شيئًا سوى إنقاذ مصر والمنطقة من براثن هذا المخطط لكفاها، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال المحامي رقم واحد والحارس الأمين للقضية الفلسطينية؛ بالدماء، والجهد الدبلوماسي الرئاسي، ودعم الفصائل، وإدخال المساعدات وإقامة المخيمات التي يحمل فيها كل خيم علم مصر في قلب غزة، ملحمة لم ولن تنازعها فيها أي عاصمة أخرى.

