محمود مرجان: الوعي سلاح المصريين لكشف حملات التضليل والشائعات الاخوانية تجاه الجمهورية الجديدة

أكد النائب محمود مرجان عضو مجلس الشيوخ، أن التصدي لمحاولات نشر الشائعات والمعلومات المضللة عبر المنصات الإلكترونية يتطلب وعيًا مجتمعيًا واسعًا، مشددًا على أن المواطن أصبح شريكًا رئيسيًا في حماية المجتمع من حملات التضليل التي تستهدف زعزعة الثقة ونشر حالة من الارتباك بين المواطنين.
وقال مرجان، في تصريح صحفي له اليوم، إن التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي أتاح انتشار المعلومات خلال ثوانٍ، وهو ما تستغله بعض الجهات التي تتعمد نشر محتوى غير دقيق أو مجتزأ، وتقديمه في صورة أخبار أو تحليلات بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة حالة من التشكيك تجاه مؤسسات الدولة وما يتم تنفيذه من مشروعات وإنجازات.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن التعامل مع هذا النوع من المحتوى يجب أن يبدأ بالتأكد من مصدر المعلومة قبل تصديقها أو مشاركتها، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الصادرة عن المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام المهنية والمصادر الموثوقة، وعدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر أو العناوين المثيرة التي تستهدف جذب التفاعل دون تقديم معلومات حقيقية.
وأشار مرجان، إلى أن إعادة تداول الأخبار غير الموثقة، حتى دون قصد، قد تساهم في توسيع نطاق انتشارها وتحويل معلومة غير صحيحة إلى مادة متداولة على نطاق واسع، مؤكدًا أن التحقق قبل المشاركة يمثل أحد أهم الأساليب البسيطة والفعالة للحد من تأثير حملات التضليل الإلكتروني.
وأضاف النائب، أن الوعي الرقمي لم يعد مجرد مهارة مرتبطة باستخدام التكنولوجيا، وإنما أصبح جزءًا من المسؤولية المجتمعية، خاصة مع تنوع أدوات التأثير الإلكتروني وتطور أساليب إنتاج المحتوى المضلل، وهو ما يتطلب رفع قدرة المواطنين على التمييز بين الأخبار الحقيقية والمعلومات المفبركة أو الموجهة.
وشدد نائب الشيوخ، على أهمية تكامل دور الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية في نشر ثقافة التحقق من المعلومات، وتعريف المواطنين بأساليب التضليل الشائعة، بما يساعد على بناء مجتمع أكثر قدرة على التعامل مع المحتوى الرقمي بصورة واعية ومسؤولة.
وأكد محمود مرجان، أن الدولة تمتلك مؤسسات وأجهزة إعلامية قادرة على توضيح الحقائق والرد على المعلومات المغلوطة، إلا أن سرعة انتشار المحتوى عبر منصات التواصل تجعل مشاركة المواطنين في مواجهة الشائعات أمرًا بالغ الأهمية، من خلال عدم منح المحتوى المضلل فرصة للانتشار وإعادة التداول.
ولفت نائب الجيزة، إلى أن مواجهة الأخبار الكاذبة لا تعني فقط الرد عليها بعد انتشارها، وإنما تبدأ من منع انتشارها من الأساس، عبر نشر ثقافة التحقق والتعامل المسؤول مع المعلومات، وعدم تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة لإعادة نشر ادعاءات مجهولة المصدر.
واختتم النائب محمود مرجان حديثه، بالتأكيد على أن بناء وعي رقمي حقيقي وتعزيز ثقافة التحقق من الأخبار يمثلان أحد أهم عناصر حماية المجتمع من الشائعات وحملات التضليل، داعيًا إلى التعامل مع المحتوى المتداول على مواقع التواصل بمسؤولية، وعدم مشاركة أي معلومة قبل التأكد من صحتها ومصدرها.

