التحضيرات تتواصل لانطلاق مهرجان شنقيط الدولي للمونودراما

تتواصل على قدم وساق التحضيرات لانطلاق فعاليات مهرجان شنقيط الدولي للمونودراما، الذي يستعد لاستقبال مجموعة من العروض المسرحية ضمن تظاهرة فنية تسعى إلى تعزيز حضور فن المونودراما، وإتاحة مساحة إبداعية تجمع المسرحيين والمهتمين بهذا اللون الفني، بما يثري المشهد المسرحي ويفتح آفاقا جديدة أمام التجارب الفردية في الأداء.
وتعمل اللجان المختصة في المهرجان خلال هذه المرحلة على دراسة ومراجعة النصوص المسرحية المرشحة للمشاركة، واختيار الأعمال التي تتوافر فيها المقومات الفنية والفكرية التي تتناسب مع طبيعة المونودراما، باعتبارها تجربة مسرحية تقوم على حضور ممثل واحد في فضاء العرض، وقدرته على حمل أبعاد العمل كاملة من خلال الأداء والتعبير والحركة والصوت.
وتولي إدارة المهرجان اهتمامًا خاصًا بجودة الأعمال المشاركة، انطلاقًا من حرصها على تقديم برنامج فني متنوع يجمع بين قوة النص، وإبداع الأداء، وجماليات الإخراج، وعمق الرسالة، إلى جانب منح الجمهور فرصة للتعرف على تجارب مسرحية مختلفة تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وثقافية متعددة.
وتأتي عملية اختيار النصوص والعروض ضمن الاستعدادات الفنية والتنظيمية التي تسبق انطلاق المهرجان، حيث تسعى اللجان إلى الوصول إلى مجموعة من التجارب التي تمتلك القدرة على تقديم إضافة حقيقية للمشهد المسرحي، سواء من خلال مضمونها أو أسلوبها الفني أو قدرتها على توظيف إمكانات الممثل الواحد في بناء عرض متكامل قادر على جذب الجمهور والتأثير فيه.
ويطمح مهرجان شنقيط الدولي للمونودراما إلى أن يشكل منصة فنية تتيح للمبدعين فرصة الالتقاء وتبادل الخبرات والتجارب، فضلًا عن التعريف بمختلف المدارس والأساليب التي يقوم عليها فن المونودراما، الذي يمنح الفنان مساحة واسعة لاختبار قدراته في التعبير وتجسيد الشخصيات وصناعة الإيقاع الدرامي من خلال أداء فردي.
كما يعكس الاهتمام بالمهرجان أهمية الفنون المسرحية في تناول القضايا التي تشغل الإنسان والمجتمع، إذ يمكن للمونودراما، رغم اعتمادها على ممثل واحد، أن تفتح مساحات واسعة للحوار والتأمل، وأن تقدم موضوعات متنوعة بأساليب فنية تعتمد على التكثيف والاختزال وقوة الحضور المسرحي.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الاستعدادات المرتبطة بالبرنامج الفني للمهرجان، بالتزامن مع استكمال عملية اختيار الأعمال المشاركة وترتيب الجوانب التنظيمية والفنية، بما يضمن خروج التظاهرة في صورة تليق بمكانتها وأهدافها، وتوفر للمشاركين والجمهور تجربة مسرحية ثرية.
وتواصل إدارة مهرجان شنقيط الدولي للمونودراما جهودها من أجل تقديم دورة تحمل طابع فني متنوع، وتؤكد أن المهرجان لا يقتصر على تقديم عروض مسرحية فحسب، وإنما يسعى إلى دعم الإبداع المسرحي، وتشجيع التجارب الجديدة، وتعزيز التواصل بين الفنانين، بما يسهم في ترسيخ حضور المونودراما بوصفها أحد الأشكال المسرحية القادرة على التعبير عن قضايا الإنسان بأسلوب مكثف ومؤثر.


