التنمية العمرانية تحسم الجدل: الشواطئ حق للمواطنين دون تجاوز القوانين|فيديو

أكد المهندس أمجد حسنين، عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضمان حرية وصول المواطنين إلى الشواطئ تمثل تأكيدًا واضحًا على تطبيق القوانين والتشريعات المنظمة لاستخدام الواجهات البحرية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من التوجيهات هو توضيح القواعد أمام جميع الأطراف وضمان تنفيذها بصورة عملية على أرض الواقع، وأن حق المواطن في الوصول إلى الشاطئ لا يعني بأي حال تجاوز القوانين واللوائح المنظمة للمشروعات السياحية والعقارية المقامة على الواجهات البحرية، لافتًا إلى ضرورة التفرقة بين حق الانتفاع العام بالشاطئ وبين الملكيات والمنشآت والخدمات التابعة للمشروعات.
حق المواطنين.. حقوق المستثمرين
وأشار عضو الاستشارية للتنمية العمرانية، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هناك فارقًا جوهريًا بين حق المواطن في الوصول إلى الشاطئ، وبين ملكية المشروع أو تشغيل الخدمات والمنشآت التي حصلت على الموافقات والتراخيص الرسمية من الجهات المختصة، مؤكدًا أن الحفاظ على حق المواطنين يجب أن يسير بالتوازي مع احترام القواعد القانونية التي تحكم عمل المشروعات، وأن حصول أي مشروع سياحي أو عقاري على الموافقات اللازمة لإقامته وتشغيله لا يعني منح القائمين عليه الحق في منع المواطنين من الوصول إلى الشاطئ، وفي المقابل فإن إتاحة الوصول إلى الشاطئ لا تعني السماح باستخدام المنشآت أو الخدمات التابعة للمشروع دون الالتزام بالضوابط المحددة، وهو ما يضمن تحقيق حالة من التوازن بين المصلحة العامة والاستثمار.
وضرب عضو الاستشارية للتنمية العمرانية، مثالًا بالفنادق والمنتجعات السياحية العالمية، موضحًا أن وجود منشأة فندقية أو سياحية على الواجهة البحرية لا يمنع المواطنين من السير أو الوصول إلى الشاطئ وفق القواعد المعمول بها، بينما تظل الخدمات والمنشآت التابعة للفندق خاضعة لنظم وضوابط محددة، مثل حمامات السباحة والمطاعم والمرافق المخصصة للنزلاء، وأن هذا النموذج يعكس إمكانية الجمع بين إتاحة الشاطئ أمام المواطنين والحفاظ على حقوق المستثمرين في تشغيل المشروعات والخدمات التي حصلوا على تراخيص بشأنها، مشددًا على أن وضوح الحدود بين الاستخدام العام والخاص يساهم في منع أي خلافات أو سوء فهم بين المواطنين وأصحاب المشروعات.
شواطئ عامة.. حق المواطنين
وشدد عضو الاستشارية للتنمية العمرانية، على أهمية توفير شواطئ عامة ومتاحة أمام المواطنين في مختلف المناطق الساحلية، خاصة في ظل امتلاك مصر سواحل واسعة تمتد على البحر المتوسط والبحر الأحمر، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة للتوسع في إتاحة المساحات الشاطئية أمام المواطنين والاستفادة منها، وأن التخطيط العمراني والسياحي للمناطق الساحلية يجب أن يراعي منذ البداية تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتنمية المناطق السياحية من جهة، وضمان حقوق المواطنين في الاستفادة من الموارد العامة من جهة أخرى، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تتعارض مع حماية حق المواطن في الوصول إلى الشاطئ.
وأكد عضو الاستشارية للتنمية العمرانية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الملف تستهدف التأكيد على تطبيق القواعد المنظمة بصورة واضحة، بما يضمن عدم وجود ممارسات تمنع المواطنين من الوصول إلى الشواطئ دون سند قانوني، وفي الوقت ذاته يحافظ على حقوق المشروعات التي تعمل بصورة قانونية وتحترم التراخيص والاشتراطات المحددة لها، وأن تحقيق التوازن بين حق المواطن وحقوق المشروعات يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التنمية العمرانية والسياحية، موضحًا أن تنظيم استخدام الشواطئ بصورة عادلة وواضحة يساهم في تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين معًا، ويدعم قدرة الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات في القطاع العقاري والسياحي.
التنمية المستدامة للمناطق الساحلية
واختتم المهندس أمجد حسنين، بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان وصول المواطنين إلى الشواطئ دون الإضرار بالمشروعات والاستثمارات القائمة، مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح، بما يحقق معادلة متوازنة تجمع بين حماية الحق العام وتشجيع الاستثمار والتنمية المستدامة للمناطق الساحلية.

