النائب باسم بهاء: سرعة استجابة ”القومي لتنظيم الاتصالات” لأزمة خطوط المحمول تؤكد جدية حماية المواطنين

أكد النائب باسم بهاء، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أهمية استجابة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لشكاوى المواطنين بشأن تسجيل خطوط محمول بأسمائهم دون علمهم، مشيرًا إلى أن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة تعكس جدية الدولة في التعامل مع أي تجاوزات تمس بيانات المواطنين أو حقوقهم.
وقال النائب، في تصريحات له، إن سرعة التحرك في هذا الملف كانت ضرورية، خاصة بعدما كشفت أعمال الفحص والتفتيش عن وجود وقائع تستوجب التحقيق، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب وقفة واضحة وحاسمة مع شركات المحمول، باعتبارها الطرف المسؤول عن الالتزام الكامل بضوابط تسجيل وتفعيل الخطوط والتحقق من هوية أصحابها.
وأضاف أن مسؤولية الشركات لا تتوقف عند تنفيذ عملية البيع، وإنما تمتد إلى ضمان أن الخط الذي يتم تسجيله ببيانات مواطن يكون قد صدر بالفعل لصالحه وبعلمه وموافقته، ومن ثم فإن أي خلل في هذه المنظومة يجب أن تكون له تبعات واضحة، سواء على مستوى المسؤولية الإدارية أو القانونية، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وأكد النائب باسم بهاء أن إحالة الشركات إلى النيابة العامة لا تعني إدانة مسبقة، وإنما تفتح الطريق أمام تحقيق قانوني يحدد المسؤوليات بدقة ويكشف مصدر الخلل ومن سمح بحدوثه، مشددًا على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الإجراءات العاجلة التي اتخذها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وفي مقدمتها وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات، تمثل إجراءً مهمًا لوقف أي ثغرات قائمة لحين إحكام المنظومة، مطالبًا بسرعة استكمال باقي الإجراءات الخاصة بالخطوط القديمة والتأكد من ارتباط كل خط بحائزه الفعلي، ومؤكدًا أنه سيطالب خلال اللقاء الذي سيجمع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، ببيان واضح حول الإجراءات المتخذة لضبط أوضاع الخطوط القديمة وآليات التأكد من ارتباطها بحائزيها الفعليين.
وطالب عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعجيل بتفعيل منظومة التحقق البيومتري من هوية حائزي خطوط المحمول، وعدم الاكتفاء بالإجراءات التقليدية في تسجيل الخطوط، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي يتيح حلولًا أكثر دقة وأمانًا لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، ومشيرًا إلى أنه سيطرح هذا المطلب بشكل مباشر خلال اللقاء المرتقب مع وزير الاتصالات ورئيس الجهاز داخل اللجنة، مع ضرورة وضع جدول زمني واضح وسريع لتطبيقه.
وأوضح أن بصمة الوجه يمكن أن تكون أحد أهم أدوات التحقق عند استخراج خطوط المحمول، بحيث يتم التأكد إلكترونيًا من هوية الشخص الراغب في الحصول على الخط، وربط عملية التعاقد والتحقق بهويته الفعلية، بما يصعب معه تسجيل خطوط بأسماء أشخاص دون علمهم، مطالبًا خلال اللقاء ببحث إمكانية اعتماد بصمة الوجه كإجراء أساسي وشرط لاستخراج وتفعيل خطوط المحمول الجديدة.
وشدد على أن تطبيق التحقق البيومتري يجب أن يتم وفق منظومة تضمن في الوقت نفسه حماية البيانات الشخصية وعدم استخدامها إلا في الأغراض المقررة قانونًا، مع وجود ضوابط واضحة لحفظ البيانات وتأمينها، مؤكدًا ضرورة أن تتضمن أي منظومة جديدة ضمانات كافية لحماية بيانات المواطنين.
وأكد باسم بهاء أن التعامل مع الأزمة يجب ألا يتوقف عند معالجة الحالات التي ظهرت بالفعل، وإنما يجب أن يستهدف منع تكرارها من الأساس، من خلال مراجعة آليات بيع وتوزيع وتفعيل الخطوط، وتشديد الرقابة على منافذ البيع والوكلاء والموزعين، ومراجعة الخطوط التي تم تسجيلها في فترات سابقة، خاصة الخطوط التي صدرت بكميات كبيرة من خلال أنظمة الشركات، مشيرًا إلى أنه سيطالب خلال اجتماع اللجنة بوضع إجراءات رقابية أكثر صرامة على هذه المنظومة وسد أي ثغرات تسمح بتكرار الأزمة.
ودعا شركات المحمول إلى التعامل بمنتهى الجدية مع الإجراءات الجديدة، وسرعة تصحيح أوضاع الخطوط التي تحتاج إلى تحديث بيانات حائزيها، مؤكدًا أن حماية بيانات المواطنين مسؤولية مباشرة لا تحتمل التهاون أو ترك ثغرات داخل منظومة التسجيل.

