قيادي بـ«مستقبل وطن»: الوعي المصري حائط صد أمام حملات التشويه ومحاولات بث الفوضى

استنكر هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، ما وصفه بمحاولات ممنهجة لاستخدام المنصات الإلكترونية في نشر الشائعات والمعلومات المضللة واستهداف حالة الاستقرار التي تشهدها الدولة المصرية، مؤكدًا أن الوعي الشعبي والقدرة على التحقق من المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات تستهدف إثارة القلق أو زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي جعل من الفضاء الإلكتروني ساحة مفتوحة لتداول المعلومات، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي والمسؤولية في التعامل مع المحتوى المتداول، خاصة أن سرعة انتشار المعلومة لا تعني بالضرورة صحتها.
وأوضح أمين مساعد حزب مستقبل وطن بالبحر الأحمر أن بعض الحسابات والصفحات الإلكترونية تعتمد على إعادة نشر أخبار مجهولة المصدر أو اجتزاء تصريحات ومعلومات من سياقها بهدف صناعة حالة من الجدل والقلق بين المواطنين.
وأضاف أن التعامل مع هذه الممارسات يجب أن يقوم على الوعي وعدم الانسياق وراء المحتوى المثير، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية ووسائل الإعلام المهنية قبل إعادة نشر أي معلومات تتعلق بالقضايا العامة أو الملفات التي تمس الأمن والاستقرار.
وأكد أن الشائعات لا تستهدف فقط تقديم معلومة خاطئة، وإنما قد تستهدف في بعض الأحيان خلق حالة من عدم الثقة والارتباك، وهو ما يجعل مسؤولية المستخدم العادي على مواقع التواصل لا تقل أهمية عن مسؤولية المؤسسات الإعلامية في مواجهة التضليل.
وأشار هاني عبد السميع إلى أن المجتمع المصري يمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات والشائعات، وأن وعي المواطنين أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن وعي الشعب المصري هو الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات بث الفزع والفوضى، لأن المواطن عندما يتحقق من المعلومة قبل تداولها، فإنه يغلق الطريق أمام الشائعة ويمنع تحولها إلى أداة للتأثير في الرأي العام.
وشدد على أن مواجهة الشائعات لا تعني تجاهل النقد أو منع الاختلاف في الرؤى، مؤكدًا أن النقاش العام الصحي يقوم على المعلومات الدقيقة واحترام الرأي الآخر، بينما يختلف ذلك بصورة جوهرية عن نشر الأكاذيب أو المحتوى المفبرك بهدف الإضرار بالمجتمع.
ولفت «عبد السميع» إلى أن مصطلح «الذباب الإلكتروني» أصبح يُستخدم لوصف الحسابات التي تنشط بصورة مكثفة في نشر محتوى متشابه أو إعادة تداول رسائل تستهدف التأثير في اتجاهات الرأي العام، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة لا يكون فقط من خلال الرد على كل منشور أو الدخول في سجالات إلكترونية، وإنما عبر رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين وتعزيز قدرتهم على اكتشاف الحسابات غير الموثوقة والمعلومات المفبركة.
وأوضح أن الحسابات التي تعتمد على العناوين الصادمة أو المعلومات مجهولة المصدر أو الصور القديمة التي يعاد تقديمها باعتبارها أحداثًا جديدة، تمثل من أبرز أدوات التضليل التي ينبغي التعامل معها بحذر، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يسأل قبل مشاركة أي منشور، من أين جاءت المعلومة؟ وهل هناك مصدر رسمي أو مهني يؤكدها؟ وهل تتطابق الصورة أو الفيديو مع توقيت الحدث ومكانه؟
وأشار إلى أن هذه الخطوات البسيطة يمكن أن تحد بدرجة كبيرة من انتشار الشائعات، خاصة أن إعادة نشر المحتوى المضلل تمنحه انتشارًا إضافيًا حتى عندما يكون الهدف من مشاركته هو انتقاده، مضيفًا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ولذلك فإن المواطنة الرقمية تفرض على المستخدم مسؤولية التحقق قبل النشر، وعدم تحويل حساباته الشخصية إلى منصة لإعادة تدوير أخبار غير مؤكدة.
وشدد هاني عبد السميع على أن مواجهة الحملات الإلكترونية يجب أن تعتمد على المعلومات الموثقة والخطاب الهادئ، بعيدًا عن الانفعال أو إعادة إنتاج اللغة التي تستخدمها الحسابات المضللة، مؤكدًا أن المؤسسات الرسمية والإعلامية والمجتمع المدني والأحزاب السياسية جميعها أمام مسؤولية مشتركة في نشر المعلومات الصحيحة وتبسيطها للمواطنين، بما يساعد على بناء وعي قادر على التمييز بين الخبر الحقيقي والمحتوى المفبرك.

