الطريق
جريدة الطريق

إجراءات ضريبية.. البورصة: 380 ألف مستثمر جديد أول 7 أشهر من 2026| فيديو

المستثمرين في مصر
طه لمعي -

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال المصري شهد خلال الفترة الماضية مجموعة من التطورات المهمة التي ساهمت في تعزيز نشاط التداول وزيادة قاعدة المستثمرين، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي والتعديلات التشريعية المرتبطة بالقطاع المالي لعبت دورًا واضحًا في دعم نمو البورصة المصرية، وأن قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022 مثل خطوة مهمة في تطوير آليات التعامل داخل سوق المال، بعدما سمح لشركات السمسرة بالتعاقد إلكترونيًا مع المستثمرين عقب الحصول على التراخيص اللازمة.

التكنولوجيا في نمو البورصة

وأشار رئيس البورصة، خلال مداخلة في برنامج «من مصر» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن إتاحة التعاقد الإلكتروني أسهمت في فتح المجال أمام أعداد أكبر من المستثمرين للدخول إلى سوق المال، بعدما أصبح الانضمام إلى السوق أكثر سهولة من خلال الوسائل الرقمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على عدد المستثمرين الجدد، وأن التطور التكنولوجي لم يعد مجرد وسيلة لتسهيل تنفيذ المعاملات، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا في توسيع قاعدة المشاركة في البورصة، خاصة مع زيادة الاعتماد على الخدمات الإلكترونية وإتاحة الوصول إلى شركات السمسرة وإتمام إجراءات التعاقد بصورة أسرع وأكثر مرونة.

وكشف رئيس البورصة، عن قفزة ملحوظة في أعداد المستثمرين الجدد، موضحًا أن عام 2025 شهد التعاقد مع نحو 299 ألف مستثمر جديد، بينما تجاوز عدد المستثمرين الجدد خلال أول سبعة أشهر فقط من العام الحالي 380 ألف مستثمر، وأن هذه الأرقام تعكس حالة الزخم التي يشهدها سوق المال المصري، مشيرًا إلى أن زيادة أعداد المتعاملين تمثل مؤشرًا على اتساع قاعدة الاستثمار في الأسهم والأدوات المالية المختلفة، بالتزامن مع التطورات التكنولوجية والتشريعية التي ساعدت على جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

تأثير التعديلات الضريبية

ولفت رئيس البورصة، إلى أن سهولة الإجراءات الإلكترونية ساهمت في إزالة جزء من العقبات التي كانت تواجه المستثمرين الراغبين في دخول السوق، خاصة المستثمرين الجدد الذين أصبح بإمكانهم استكمال جانب كبير من الإجراءات بصورة رقمية بعد استيفاء المتطلبات القانونية والحصول على التراخيص اللازمة، متحدثًا عن القوانين والإجراءات المرتبطة بالضرائب، مشيرًا إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية كان من أبرز التطورات التي انتظرها السوق لفترة طويلة، موضحًا أن هذا الإجراء كان محل اهتمام واسع من جانب العاملين والمستثمرين في سوق المال.

وأوضح رئيس البورصة، أن النظام الضريبي شهد في المقابل تطبيق ضريبة دمغة نسبية على التداولات، محددًا أنها تبلغ نصفًا في الألف على التداولات اليومية، وربعًا في الألف على تداولات اليوم نفسه، وفق ما ذكره خلال حديثه، وأن هذه الإجراءات انعكست بصورة إيجابية على حركة السوق، وساهمت في زيادة الزخم داخل البورصة المصرية، سواء على مستوى السيولة اليومية أو أحجام التداول، موضحًا أن المستثمرين أصبحوا يتعاملون مع السوق في بيئة تشريعية وضريبية أكثر دعمًا للنشاط.

الإجراءات الضريبية.. السيولة والتداولات

وأضاف رئيس البورصة، أن زيادة السيولة وأحجام التداول انعكست كذلك على القيمة الإجمالية للشركات المدرجة، حيث شهد رأس المال السوقي للبورصة المصرية نموًا ملحوظًا، وهو ما يعكس ارتفاع النشاط الاستثماري وتزايد الإقبال على التداول، وأن التطورات التي شهدها سوق المال لم تكن نتيجة عامل واحد، وإنما جاءت من خلال مجموعة متكاملة من الإجراءات، شملت التطور التكنولوجي وتحديث الأطر التشريعية، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بالضرائب وتسهيل دخول المستثمرين إلى السوق.

واختتم عمر رضوان، بالتأكيد على أن الجمع بين التحول الرقمي والإصلاحات التنظيمية ساعد على بناء بيئة أكثر قدرة على استيعاب المستثمرين الجدد، وزيادة كفاءة التعاملات، ودعم مستويات السيولة، مؤكدًا أن استمرار تطوير البنية التكنولوجية والتشريعية يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على معدلات النمو التي حققتها البورصة، وأن ارتفاع أعداد المستثمرين الجدد، بالتزامن مع زيادة السيولة وأحجام التداول ونمو رأس المال السوقي، يعكس حالة التطور التي يشهدها سوق المال المصري، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا والتشريعات الحديثة أصبحت من أهم الأدوات التي تدعم توسع قاعدة المستثمرين وتعزز جاذبية البورصة.