الطريق
جريدة الطريق

عمرو الرويني: شركات الاستثمار العقاري بالمحافظات أمام فرص واعدة.. والتوازن بين الطموح ودراسة السوق ضرورة

-


أكد عمرو الرويني، المطور العقاري، أن سوق الاستثمار العقاري في المحافظات يمتلك فرصًا واعدة، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى قدر أكبر من الدراسة والتخطيط قبل اتخاذ قرارات التوسع أو إطلاق مشروعات جديدة، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الطلب من محافظة إلى أخرى.
وقال الرويني إن شركات الاستثمار العقاري الراغبة في العمل بالمحافظات يجب ألا تعتمد على نقل نماذج المشروعات الناجحة في المدن الكبرى كما هي، موضحًا أن لكل محافظة طبيعتها الاقتصادية والاجتماعية واحتياجاتها السكنية والاستثمارية، وهو ما يستدعي دراسة القدرة الشرائية للسكان، وحجم الطلب الفعلي، ومستويات الأسعار، إلى جانب طبيعة المنافسة المحلية.
وأضاف أن من أهم النصائح التي يمكن تقديمها للشركات هو التركيز على دراسة السوق قبل شراء الأرض، وعدم النظر إلى انخفاض أسعار الأراضي باعتباره وحده مؤشرًا على جاذبية الفرصة الاستثمارية، مشيرًا إلى ضرورة حساب تكلفة التنفيذ والمرافق والتسويق والتمويل، وربطها بالأسعار التي يستطيع السوق استيعابها.
وشدد الرويني على أهمية تقديم منتجات عقارية تتناسب مع احتياجات العملاء في المحافظات، سواء من حيث المساحات أو أنظمة السداد أو الخدمات، بدلًا من التركيز فقط على الشكل الخارجي للمشروع. ولفت إلى أن بناء الثقة مع العملاء يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح الشركات، خصوصًا في الأسواق التي تعتمد بدرجة كبيرة على السمعة والتوصيات.
وفي المقابل، أشار إلى أن شركات التطوير لا يمكنها تجاهل التحديات التي تواجهها، ومنها ارتفاع تكاليف الإنشاء وتغير أسعار مواد البناء وتكلفة التمويل، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب سياسات تسعير مرنة وإدارة مالية حذرة، مع تجنب المبالغة في التوقعات البيعية.
وأوضح أن التوسع في المحافظات لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، وإنما يجب أن يرتبط بوجود فرصة حقيقية وقابلة للنمو، داعيًا الشركات إلى البدء بمشروعات مدروسة من حيث الحجم ومراحل التنفيذ، بما يقلل المخاطر ويتيح لها اختبار السوق وتطوير منتجاتها وفقًا لردود فعل العملاء.
وأكد الرويني أن نجاح الاستثمار العقاري خارج المدن الكبرى يمكن أن يحقق فوائد مزدوجة، تتمثل في توفير منتجات مناسبة للسكان من ناحية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات من ناحية أخرى، شرط أن يكون التوسع قائمًا على بيانات ودراسات واقعية وليس على التوقعات وحدها.
واختتم المطور العقاري حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا أكبر من التوازن بين الحفاظ على مصالح الشركات والمستثمرين وبين تقديم منتج عقاري حقيقي يلبي احتياجات العملاء، معتبرًا أن هذا التوازن سيكون أحد أهم عوامل استدامة نمو القطاع العقاري في المحافظات.