المهندس كريم سالم: إطلاق منصة وطنية لاستقبال أفكار الشباب خطوة مهمة لتحويل الطاقات الإبداعية إلى مشروعات تخدم الوطن

أكد المهندس كريم سالم حبير التنمية المحلية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توفير منصة وطنية لاستقبال أفكار ومقترحات الشباب تعكس اهتمام الدولة الحقيقي بفتح قنوات مستدامة أمام الشباب للمشاركة في صناعة المستقبل، والاستفادة من قدراتهم وأفكارهم في مختلف المجالات.
وقال سالم: «الشباب المصري يمتلك طاقات وأفكارًا إبداعية كبيرة، وما نحتاج إليه هو وجود آلية مؤسسية واضحة تستقبل هذه الأفكار، وتقوم بدراستها وتقييمها، ثم العمل على تحويل الأفكار الجادة والقابلة للتنفيذ إلى مشروعات ومبادرات حقيقية يكون لها تأثير مباشر على المجتمع والاقتصاد».
وأضاف أن المنصة الوطنية يجب ألا تكون مجرد وسيلة لتلقي المقترحات، وإنما منظومة متكاملة تبدأ من استقبال الفكرة، ثم تقييمها فنيًا واقتصاديًا، وتقديم الدعم والإرشاد لصاحبها، وصولًا إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة.
وأوضح أن المنصة يمكن أن تمثل قاعدة بيانات وطنية للأفكار الشبابية في مختلف المحافظات، بما يسمح بالتعرف على أبرز التحديات التي يواجهها الشباب والمجتمع، والاستفادة من الحلول التي يقدمها الشباب أنفسهم، مؤكدًا أن ربط الأفكار باحتياجات الدولة الفعلية سيزيد من فرص تحويلها إلى مشروعات ناجحة ومستدامة.
وأشار سالم إلى أهمية أن تتيح المنصة الفرصة لجميع الشباب دون تمييز، سواء كانوا من أصحاب المشروعات الناشئة أو الطلاب أو الباحثين أو أصحاب الأفكار الجديدة، مع توفير مسارات متخصصة للأفكار في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والصناعة والزراعة والطاقة والبيئة والخدمات المجتمعية.
وأكد أن «الهدف الحقيقي هو الانتقال من مرحلة الاستماع إلى أفكار الشباب إلى مرحلة تمكينهم من تنفيذها»، مشددًا على أن الدولة عندما تستثمر في عقول شبابها فإنها تستثمر في مستقبل مصر وقدرتها على المنافسة في الاقتصاد الجديد.
وأضاف المهندس كريم سالم: «نحن أمام فرصة حقيقية لبناء جسر مؤسسي بين أفكار الشباب ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين، بحيث لا تظل الفكرة الجيدة مجرد مقترح، وإنما تجد من يتبناها ويدعمها ويساعد صاحبها على تطويرها وتنفيذها».
واختتم سالم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المنصة يتطلب وجود معايير واضحة وشفافة لتقييم الأفكار، وسرعة في التواصل مع أصحاب المقترحات، إلى جانب توفير برامج احتضان وتمويل وتدريب للأفكار الواعدة، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الطاقات الإبداعية للشباب المصري.
وقال: «ثقتنا في الشباب ليست مجرد شعار، وإنما يجب أن تتحول إلى منظومة عمل حقيقية تمنح كل صاحب فكرة فرصة عادلة لأن تُسمع فكرته، وتُدرس، وإذا كانت قابلة للتنفيذ، أن تتحول إلى واقع ملموس يخدم المواطن.

