الطريق
جريدة الطريق

والد بسملة ضحية حادث الإسماعيلية: بنتي نزلت تشتغل في يوم إجازتها عشان تصرف على علاجي

-

كشف أشرف السيد، والد بسملة ضحية حادث طريق الإسماعيلية، عن مأساة أسرته المعيشية والصحية التي أجبرت صغاره على سلك طريق العمل الشاق في سن مبكرة جدًا.

وأوضح والد بسملة ضحية حادث طريق الإسماعيلية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ابنته الراحلة بسملة بدأت العمل في الأراضي الزراعية منذ أن كانت في السابعة من عمرها، برفقة شقيقها الأصغر محمد، والذي نجا من الحادث بإصابات بليغة وشكوك بكسور في القدم، بينما ماتت أخته لترتقي مع زمرة الشهداء.

وعن كواليس يوم الحادث، قال الأب: يوم الثلاثاء هو يوم عطلتها الأسبوعية الوحيدة، لكنها رفضت البقاء في المنزل وقالت لي: "أنا نازلة أشتغل يا بابا عشان مش عاوزين نحوجك لحد"، لتخرج في رحلتها الأخيرة دون عودة.

وحول الأسباب التي دفعت أطفالاً في عمر الزهور لترك مقاعد الدراسة والعمل الشاق لصالح مقاوِلي الأنفار، أشار الأب إلى أنه يعاني من مرض غير مُشخص منذ أكثر من 10 سنوات أقعده عن العمل كعامل زراعي باليومية، وتسبب في تدهور حالته الصحية والنفسية دون جَدوى من الفحوصات الطبية المجهدة والمكلفة.

ولفت إلى أنه وجد نفسه بلا أي مظلة حماية اجتماعية، ومحروم من بطاقة التموين ودعم الخبز منذ نحو 8 سنوات جراء تعقيدات بيروقراطية وتداخل بيانات لا ذنب له فيها، كما رُفض طلبه للحصول على معاش الدعم الاجتماعي مرارًا، مؤكدًا أنه اضطر لشراء أسطوانات الغاز بأسعار مرتفعة رغم مرور خط الغاز الطبيعي أمام منزله دون توصيل بدعوى الشروط التخطيطية.

وكشف عن أن صغاره كانوا يعملون مع مقاول أنفار توفي هو الآخر في الحادث ذاته في أعمال تنظيف المحاصيل الزراعية مثل البصل والبنجر مقابل يومية لا تتجاوز 100 جنيه للطفل، وهي المبالغ التي كانت تُجمع أسبوعيًا لتغطية نفقات العلاج وشراء الطعام والخبز اليومي لأسرة معدمة.

وناشد المسؤولين النظر بعين الرحمة لحال أسرته والتدخل لشمولهم برعاية صحية واجتماعية حقيقية، تُغنيهم عن الدفع بأبنائهم الآخرين إلى مهالك الطرق.