الطريق
جريدة الطريق

رجب عشماوي يكشف كيف يتعامل مع المحكوم عليهم بالإعدام في زنازين الانفراد

 رجب عشماوي، أشهر منفذ أحكام إعدام في مصر
-

كشف رجب عشماوي، أشهر منفذ أحكام إعدام في مصر، عن كواليس اللحظات الأخيرة في حياة المحكوم عليهم بالإعدام، موضحًا أن زنزانة الانفراد حيث تأكل الجدران عقول المدانين، وتبدأ رحلة العدالة الصارمة منذ لحظة صدور القرار وإيداع المحكوم عليه في زنزانة انفراديّة تامة؛ أربعة حيطان صماء لا يخرق صمتها سوى شُراعة باب الزنزانة التي تُقدم من خلالها وجبات الخدمة.

وأوضح "عشماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن النزيل يمضي أربعة وعشرين ساعة يوميًا في العزلة، لا يُسمح له بمغادرتها سوى لساعة واحدة فقط لتأدية الفسحة والتريض، ودون أن يرى وجهًا بشريًا سوى طاقم الخدمة، مشيرًا إلى أنه بينما تمضي القضية في درجات التقاضي المختلفة، طالت أم قصرت سواء لشهر أو شهرين أو عامين تكون الجدران والأفكار قد بدأت تنهش في عقل المدان.

وتابع: "بيندم النزيل في الدقيقة مليون مرة على ما فعل، ويشعر بأن قلبه يكاد ينفطر من شدة الخوف، فتكون الحصيلة انهيارًا كاملًا، فما يقال عن تماسك البعض أمام الكاميرات أو العوام ليس سوى قناع خادع، فما من أحد يواجه حتف طلقاته إلا وقلبه يوشك أن يثب من صدره هلعًا، موضحًا أنه مع استنفاد كافة درجات التقاضي وصدور ورقة التنفيذ الرسمية، يبدأ الفصل الأخير، ويتألف طاقم التنفيذ من مسؤول رئيسي ومساعديه، وكلهم يرتدون الزي الأسود الموحد المعروف بالعفريتة السوداء والبريهات الخالية من النياشين.

ووصف المشهد بدقة مهيبة حين يُقتاد السجين سواء كان رجلاً أو امرأة على مرأى من لجان التنفيذ المتكاملة؛ حيث تتلى حيثيات الحكم كاملة عبر مأمور السجن، مستعرضة كافة درجات التقاضي التي خاضها الملف للتأكد من عدالة القضاء الذي لا يترك شيئًا للظن. 

وحول التساؤلات المتكررة عن احتمال وجود مظلومين بين هؤلاء، أكد: "كيف لي أن أشعر بذلك، وقد عبر السجين كافة درجات التقاضي القضائي وصولاً إلينا، فنحن لسنا سوى المحطة الأخيرة لتنفيذ القانون".