الباز يكشف مفاجأة عن رابعة: قيادات الإخوان كانت عارفة قرار الفض|فيديو
أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن عملية فض اعتصام رابعة العدوية تمت، وفق روايته، في إطار إجراءات قانونية، مشيرًا إلى صدور قرار رسمي من النائب العام الراحل المستشار هشام بركات بشأن فض الاعتصام، باعتباره الإجراء الذي سبق بدء تنفيذ العملية على الأرض، وأن تنفيذ قرار فض الاعتصام جرى من خلال وزارة الداخلية، باعتبارها الجهة الرسمية المختصة بتنفيذ مثل هذه الإجراءات، لافتًا إلى أن القوات المشاركة في العملية كانت ترتدي الزي الرسمي، بما يعكس، بحسب قوله، الطبيعة الرسمية للتحرك الأمني.
فض رابعة.. بشكل رسمي
وأشار الكاتب الصحفي، خلال برنامجه «وهم رابعة» عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى أن قرار فض الاعتصام لم يكن مفاجئًا، مؤكدًا أن قيادات جماعة الإخوان والمعتصمين كانوا على علم بقرار الفض وموعد تنفيذه قبل بدء التحرك الأمني، موضحًا أن الإعلان عن القرار سبق عملية التنفيذ، مع تحديد ممرات آمنة كان من المفترض أن تتيح للمعتصمين مغادرة منطقة الاعتصام، وأن توفير الممرات الآمنة كان يستهدف السماح بخروج الراغبين في مغادرة الاعتصام بعيدًا عن مناطق الاشتباك، معتبرًا أن وجود ترتيبات مسبقة لخروج المعتصمين يمثل، من وجهة نظره، أحد العناصر المهمة لفهم الإجراءات التي سبقت عملية الفض.
ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن بعض تقارير منظمات حقوق الإنسان تناولت عملية فض رابعة بالنقد، خاصة فيما يتعلق بعدم وجود فترة زمنية اعتبرتها تلك المنظمات كافية بين الإعلان عن قرار الفض وبدء تنفيذه، مشيرًا إلى أن هذه النقطة كانت محل جدل واسع في تقييم أحداث رابعة، وأن تطورات الأحداث على الأرض حالت، بحسب روايته، دون استمرار الفترة الزمنية التي كان يمكن أن تفصل بين الإعلان عن القرار وبدء تنفيذه، مؤكدًا أن طبيعة التطورات المتسارعة داخل الاعتصام فرضت ظروفًا مختلفة على عملية التنفيذ.
إطلاق النار على الأمن
واتهم الكاتب الصحفي، عناصر تابعة لجماعة الإخوان ببدء إطلاق النار على قوات الأمن خلال عملية الفض، مشيرًا بصورة خاصة إلى ما وصفه بـ«عمارة المنايفة»، والتي قال إنها كانت تضم أسلحة وقناصة ومسلحين شاركوا في إطلاق النار على القوات الموجودة في محيط الاعتصام، وأن وجود أسلحة ومسلحين داخل بعض المباني المحيطة بموقع الاعتصام، أدى إلى تعقيد عملية الفض ورفع مستوى المخاطر التي واجهتها قوات الأمن، معتبرًا أن تحول المشهد من عملية فض اعتصام إلى تبادل لإطلاق النار كان له تأثير مباشر على طبيعة الإجراءات التي اتخذتها القوات.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن قوات الأمن كانت مطالبة باتباع مبدأ التدرج في استخدام القوة خلال عملية فض الاعتصام، بحيث تبدأ بالوسائل الأقل خطورة، قبل الانتقال إلى وسائل أكثر حدة إذا تطلبت الظروف ذلك، وأن هذه الإجراءات بدأت، وفق حديثه، باستخدام المياه والغاز المسيل للدموع والهراوات، قبل الانتقال إلى استخدام الخرطوش، وصولًا إلى استخدام الرصاص الحي في الحالات التي تتعرض فيها القوات لإطلاق النار، مشددًا على أن طبيعة استخدام القوة كانت مرتبطة، بحسب طرحه، بمستوى التهديد الذي واجهته القوات.
حوّل الفض لـ مواجهة مسلحة
واختتم الدكتور محمد الباز، بالتشديد على أن إطلاق النار وإلقاء أسطوانات الغاز على قوات الأمن، بحسب روايته، كانا من أبرز العوامل التي أدت إلى تغيير طبيعة عملية فض الاعتصام، وتحويلها من إجراء أمني لفض تجمع إلى مواجهة مسلحة أكثر تعقيدًا وخطورة، وأن فهم أحداث رابعة، من وجهة نظره، يتطلب التوقف عند التسلسل الذي سبق عملية الفض، بدءًا من صدور القرار الرسمي والإعلان عنه، مرورًا بتحديد ممرات آمنة لخروج المعتصمين، وصولًا إلى ما وصفه بإطلاق النار على قوات الأمن، معتبرًا أن تلك التطورات أسهمت في تحديد مسار العملية ونتائجها.

