الطريق
جريدة الطريق

مصر في قلب التحولات التجارية.. أزمة مضيق هرمز تعزز حركة نقل البضائع بالموانئ المصرية

-

سجلت حركة البضائع المنقولة بحراً في مصر ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة بلغت 14.2% على أساس سنوي، ليرتفع حجم البضائع إلى 61 مليون طن مقارنة بـ 53.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025. 

ويأتي هذا النمو القوي في ظل اضطرابات حركة التجارة العالمية الناجمة عن أزمة إيران والتوترات الجيوسياسية، والتي دفعت خطوط الملاحة وشركات الشحن الدولية إلى البحث عن مسارات ومنافذ بديلة وآمنة عبر الموانئ المصرية.

وارتبط هذا التحول الملحوظ بتراجع حركة النقل العابر عبر مضيق هرمز بشكل حاد ليصل إلى 33 سفينة فقط خلال الفترة من 10 إلى 13 أغسطس، مما عكس اتجاه سلوك خطوط الشحن العالمية نحو اعتماد المسارات المصرية كركيزة أساسية لضمان استدامة سلاسل الإمداد والتوريد. واستجابة لهذه التطورات، أطلقت السلطات المصرية حزمة تيسيرات جمركية عاجلة استمرت لمدة 3 أشهر، شملت إنهاء إجراءات الشحنات العابرة دون التقيد بالتقييم المسبق لتسهيل عبور وانسياب حركة البضائع.

كما عززت البنية التحتية واللوجيستية المتقدمة لمصر من قدرتها على استيعاب هذه التحولات والتصاعد في حجم الحركة التجارية، حيث شملت الجهود الوطنية تطوير 14 ميناءً تجارياً والتوسع في تقديم خدمات التخزين والنقل المتقدمة. 

واشتملت أعمال التطوير إنشاء مستودعات حديثة متخصصة لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية، بحسب ماعت جروب مما رفع من كفاءة التشغيل الطاقة الاستيعابية للموانئ البحرية.

واستناداً إلى البيانات الصادرة عن مجلس الوزراء المصري ونقلاً عن تقارير بلومبرغ، أثبتت هذه الأرقام والتطورات الميدانية محورية الموانئ المصرية ومرونة بنيتها اللوجيستية في استيعاب المتغيرات الاقتصادية العالمية، مما يرسخ موقع مصر الاستراتيجي كمركز إقليمي ودولي لتداول البضائع ونقطة ارتكاز رئيسية لحركة التجارة العالمية عبر البحر المتوسط والأحمر.