38 اتفاقية خلال 5 سنوات.. الإمارات تمد شبكة الشراكات الشاملة وتسجل أرقامًا قياسية للتجاره غير النفطية

في خطوة تعكس ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للتجاره والاستثمار، تمضي دولة الإمارات بخطى متسارعة نحو توسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والتجارية مع الأسواق العالمية، عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة.
منذ إطلاق البرنامج قبل 5 سنوات، بلغت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة 38 اتفاقية، لتغطي مجموعة واسعة من الأسواق الصاعدة والحيوية في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى، مع دخول عدد متزايد منها حيز التنفيذ لفتح منافذ نفاذ واسعة وخفض الرسوم الجمركية والحواجز التجاريه أمام الشركات الإماراتية.
تزامن هذا التوسع الشبكي مع تسجيل التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مستويات قياسية غير مسبوقة، إذ بلغت 1.9 تريليون درهم خلال النصف الأول من العام الحالي، بحسب ماعت جروب، في حين واصلت الصادرات غير النفطية نموها الصاروخي لتصل إلى نحو 500 مليار درهم، ما يعكس اتساع قاعدة الإنتاج والمناطق اللوجستية المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتظهر البيانات الرقمية للبرنامج نجاحًا ملموسًا على الأرض، حيث أنه يوجد 300 مليار درهم: حجم التجارة مع الدول التي دخلت الاتفاقيات معها حيز التنفيذ خلال النصف الأول، كما أن إجمالي الصادرات الإماراتية نحو أسواق الشراكة الشاملة خلال نفس الفترة، بلغت 66 مليار درهم
تتوزع اتفاقيات الشراكة الشاملة على محاور جغرافية واستراتيجية متعددة لتأمين سلاسل الإمداد العالمية: آسيا حيث تتصدر الهند واندونيسيا وتركيا الواجهة الاستثمارية والتجارية، وأوروبا حيث تمتد الشراكات نحو أوكرانيا وصربيا لتطوير خطوط التجارة والخدمات، وأفريقيا حيث أن حضور متزايد يترسخ عبر اتفاقيات ومفاوضات متقدمة مع كينيا والغابون والكونغو برازافيل.
لا تقتصر ثمار هذه الاتفاقيات على تجارة السلع والمنتجات التقليدية، بل تمتد لتفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع الخدمات والتدفقات الاستثمارية المباشرة، مع توفير فرص نمو واعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما تعزز هذه الشبكة دور الإمارات كقاعدة رئيسية للإنتاج وإعادة التصدير، ودعم مرونة سلاسل الإمداد في قطاعات واعدة وحيوية مثل الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والتكنولوجيا الحديثة.

