الطريق
جريدة الطريق

ضربة قانونية منتظرة.. أيمن عبد المجيد يكشف مصير منتحلي صفة صحفي|فيديو

الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد
طه لمعي -

أكد الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن ملف منتحلي صفة الصحفيين يحتاج إلى معالجة تشريعية واضحة، مشيرًا إلى وجود حالة من الخلط بين المتدربين الذين يعملون داخل الصحف والمواقع الصحفية، وبين الأشخاص الذين ينتحلون صفة الصحفي دون ممارسة المهنة أو الخضوع للتدريب المهني في مؤسسات صحفية معتمدة، وأن منتحل صفة الصحفي هو الشخص الذي يستخدم هذه الصفة دون أن يكون من العاملين في المهنة وفق الضوابط المعمول بها، أو ممن يخضعون للتدريب داخل المؤسسات الصحفية المعتمدة من نقابة الصحفيين.

مطالب بإصلاح تشريعي

وقال عضو مجلس الصحفيين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة «هي»، إن القضاء على ظاهرة انتحال صفة الصحفي لا يمكن أن يتحقق بصورة كاملة من خلال الإجراءات الحالية فقط، وإنما يتطلب إجراء إصلاح تشريعي يعالج الثغرات الموجودة، ويحدد بشكل أكثر دقة العلاقة بين ممارسة المهنة وشروط القيد بالنقابة، وأن القانون رقم 76 لسنة 1970 الخاص بنقابة الصحفيين ينص على أن النقابة هي صاحبة الاختصاص في منح تراخيص مزاولة المهنة، وبالتالي فإن ممارسة الصحافة خارج الإطار القانوني والمهني المحدد تثير إشكالية انتحال الصفة، وهو ما يستوجب وضع قواعد أكثر وضوحًا لضبط سوق العمل الصحفي.

وأضاف عضو مجلس الصحفيين، أن تنظيم المهنة يجب أن يراعي في الوقت نفسه التطورات التي شهدتها صناعة الصحافة خلال السنوات الماضية، خاصة مع الانتشار الكبير للمواقع والمنصات الإخبارية الإلكترونية، والتي أصبحت تمثل جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي والصحفي، وأن اللائحة الخاصة بالقيد في نقابة الصحفيين تتضمن مجموعة من الشروط التي يجب توافرها في المتقدم للحصول على عضوية النقابة، من بينها ممارسة المهنة داخل صحيفة معتمدة، إلى جانب تقديم أرشيف صحفي سابق يثبت ممارسة العمل الصحفي قبل القيد.

شروط قيد الصحفيين

ولفت عضو مجلس الصحفيين، إلى أن الهدف من هذه الضوابط هو التأكد من أن المتقدم لممارسة عضوية النقابة يمارس العمل الصحفي فعليًا، وأن لديه إنتاجًا مهنيًا يمكن الاستناد إليه عند بحث طلب القيد، مؤكدًا أهمية الحفاظ على المعايير المهنية التي تضمن جودة المهنة وتنظيم العاملين بها، وأن التطورات التي طرأت على صناعة الصحافة فرضت ضرورة إعادة النظر في بعض النصوص والإجراءات، بما يسمح بتنظيم أوضاع العاملين في المؤسسات الصحفية الحديثة، خصوصًا العاملين في المواقع الإخبارية المرخصة.

وأشار عضو مجلس الصحفيين، إلى وجود تضارب بين بعض أحكام القانون واللائحة المنظمة للقيد، الأمر الذي يسبب إشكاليات أمام عدد من العاملين في المجال الصحفي، مؤكدًا أن تعديل التشريعات أصبح ضرورة للوصول إلى صيغة أكثر وضوحًا وعدالة، مشددًا على أهمية الاعتراف بالمواقع الصحفية التي حصلت على التراخيص القانونية، باعتبارها جزءًا من المنظومة الصحفية، موضحًا أن التنظيم القانوني يجب أن يواكب التحول الكبير من الصحافة الورقية إلى الصحافة الرقمية.

وأكد عضو مجلس الصحفيين، أن معالجة هذا الملف لا تستهدف فقط مواجهة منتحلي صفة الصحفيين، وإنما تمتد أيضًا إلى حماية العاملين الحقيقيين في المهنة، وضمان حصولهم على حقوقهم المهنية، إلى جانب وضع قواعد واضحة أمام المؤسسات الصحفية الإلكترونية والعاملين بها، وأن القانون الحالي يشترط في بعض الحالات تعيين الصحفي في جريدة ورقية معتمدة، وهو شرط أصبح محل نقاش في ظل التغيرات التي شهدتها صناعة الإعلام، خاصة مع تراجع الاعتماد على الصحافة الورقية وتوسع المؤسسات الرقمية.

صحفيون ينتظرون القيد سنوات

وواختتم الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، إلى أن هناك صحفيين يمارسون المهنة لفترات طويلة قد تصل إلى عشر سنوات دون الحصول على عضوية نقابة الصحفيين، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة القواعد الحالية لطبيعة سوق العمل الصحفي، وأن تعديل التشريعات المنظمة للقيد وممارسة المهنة أصبح أمرًا ضروريًا، بما يحقق التوازن بين حماية نقابة الصحفيين للمهنة ومنع انتحال الصفة، وبين ضمان حقوق الصحفيين الذين يمارسون عملهم بصورة فعلية داخل المؤسسات الصحفية المرخصة والمعترف بها.