«ربطت شعري ونزلت أساعد».. هيا فوزي تروي بطولتها بمول أرابيلا|فيديو
كشفت هيا عمرو فوزي، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب في جامعة نيو جيزة، تفاصيل موقفها خلال حادث مول أرابيلا، بعدما قررت النزول إلى موقع الحادث والمشاركة في إنقاذ المصابين، رغم خطورة الوضع وحالة الارتباك التي سيطرت على المكان عقب وقوع الحادث، وأنها تتقدم بخالص التعازي لأسر جميع الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، كما وجهت الشكر إلى الأشخاص الذين حاولوا مساعدة المصابين في موقع الحادث، رغم عدم امتلاك بعضهم الخبرة الطبية اللازمة.
لحظة وقوع الحادث مول أرابيلا
وقالت هيا عمرو فوزي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إنها كانت برفقة إحدى صديقاتها داخل مول أرابيلا، بعدما توجهتا إلى أحد الأماكن لشراء مشروب، موضحة أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي تمامًا قبل وقوع الحادث، حيث دخلتا المكان وطلبتا ما تريدانه، ثم بدأ العامل في تأكيد الطلب استعدادًا لإتمام عملية الدفع، وأن اللحظة التي وضعت فيها البطاقة للدفع شهدت تغيرًا مفاجئًا، بعدما سمعتا صوت فرقعة، قبل أن يتحول الموقف خلال لحظات إلى حالة من الفوضى، موضحة أن المكان بدأ يهتز بشكل واضح، وانطفأت الأنوار، بينما تحطم الزجاج وتساقطت أجزاء منه على الموجودين، إلى جانب سقوط بعض الأشياء من السقف.
وأوضحت هيا عمرو فوزي، أنها وصديقتها أصيبتا بحالة من الصدمة في بداية الأمر، ولم تكونا تدركان طبيعة ما يحدث أو حجم الخطر، مشيرة إلى وجود فتاتين داخل المكان كانتا تصرخان من شدة الخوف، فحاولت تهدئتهما ومساعدتهما على الخروج بأمان، في الوقت الذي كان الجميع يحاول فيه فهم ما جرى، وأنها بعد خروجها من المكان شاهدت آثار دماء على الأرض، وظنت في البداية أن الإصابات ربما تكون ناتجة عن الزجاج المتطاير، إلا أنها سرعان ما أدركت أن الحادث كان أكبر بكثير مما تصورت في اللحظات الأولى.
طالبة الطب.. حجم الكارثة
وأضافت هيا عمرو فوزي، أنها فوجئت بوجود عدد كبير من الأشخاص ملقين على الأرض، بالتزامن مع انتشار حالة من الصراخ والهلع بين المتواجدين، مؤكدة أن المشهد كان صعبًا للغاية، وأنها ومن معها سارعوا إلى التواصل مع سيارات الإسعاف والشرطة لإبلاغهم بما حدث وطلب التدخل العاجل، وإنها قررت بعد ذلك أن تنزل إلى موقع الحادث للمساعدة، موضحة أنها ربطت شعرها واستعدت للنزول، رغم صعوبة المشهد وخطورة الوضع، لافتة إلى أنها تعاملت مع الأمر باعتبارها طالبة في كلية الطب تستطيع تقديم ما لديها من مساعدة للمصابين إلى حين وصول الفرق الطبية المتخصصة.
وأشارت هيا عمرو فوزي، إلى أن أول حالة شاهدتها عند النزول إلى موقع الحادث كانت لشخص فارق الحياة، موضحة أنها طلبت من الأشخاص الموجودين إحضار قطعة قماش لتغطية الجثمان، احترامًا لحرمة المتوفى وكرامته، وأن المشهد كان مؤلمًا للغاية، لكنها حاولت التركيز على الحالات التي لا تزال بحاجة إلى مساعدة، خاصة مع وجود عدد كبير من المصابين في المكان، وضرورة التعامل معهم بصورة سريعة إلى حين وصول الإسعاف والأطباء.
إنقاذ مصاب بعد وجود نبض
ولفتت هيا عمرو فوزي، إلى أن أحد الموجودين كان يفحص نبض أحد المصابين، وأخبرها بأنه توفي، لكنها أوضحت أن قياس النبض من اليد ليس دائمًا الطريقة الأدق للتأكد من وجود نبض، لذلك قامت بفحص النبض من منطقة الرقبة، لتكتشف أن المصاب لا يزال لديه نبض ويتنفس، وأنها عقب اكتشاف وجود علامات حياة لدى المصاب، طلبت من الموجودين سرعة استدعاء طبيب من «برج الأطباء» في منطقة أرابيلا، من أجل تقديم المساعدة الطبية اللازمة للمصاب في أسرع وقت ممكن.
واختتمت الطالبة هيا عمرو فوزي، أن وجود صيدلية في المنطقة ساعد كذلك في التعامل مع إحدى الحالات، حيث جرى الضغط على موضع النزيف لدى أحد المصابين في محاولة للسيطرة على النزيف إلى حين وصول المساعدة الطبية المتخصصة، وأن ما قامت به لم يكن بهدف البطولة أو الظهور، وإنما جاء بشكل تلقائي في ظل وجود مصابين يحتاجون إلى المساعدة، مشددة على أن كل دقيقة كانت تمثل أهمية كبيرة في التعامل مع الحالات الموجودة بموقع حادث مول أرابيلا، موجهة الشكر لكل من حاول تقديم المساعدة في موقع الحادث، مؤكدة أن المشاهد التي عاشتها ستظل عالقة في ذاكرتها، معربة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

