جمال عنايت: منسوب العنف المجتمعي يرعبني.. والميل نحو التخلص من الآخر أصبح مفزعًا

قال الإعلامي جمال عنايت، إن الحكم الجازم بتزايد معدلات الجريمة مقارنة بالماضي يتطلب أرقامًا وإحصائيات دقيقة تقارن نسب الجرائم بعدد السكان في كل فترة زمنية، مشيرًا إلى أن اتساع نطاق التغطية ليس بالضرورة زيادة في أصل الحدث؛ إذ تحول كل مواطن يحمل هاتفًا ذكيًا إلى وسيلة إعلام متنقلة تنقل الأحداث فور حدوثها، بغض النظر عن دقة الطرح أو دوافعه.
وأعرب "عنايت"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن انشغاله الشديد بارتفاع ملحوظ في منسوب العنف المجتمعي وانخفاض قدرة الأفراد على الاحتمال والصبر، لافتًا إلى أن الشواهد السلوكية الحالية تعكس تزايد ميل الأفراد إلى التخلص من الآخر والنزوع نحو معاقبته فورًا، سواء عبر الحبس أو استخدام النمط الأقصى المتمثل في القتل وإزهاق الروح.
ولفت إلى تراجع قدرة أطراف النزاع على التريث والاستيعاب، واللجوء السريع إلى الحلول العنيفة والردود الحاسمة بدلاً من الحوار والقانون، داعيًا المؤسسات البحثية والعلماء متعددي التخصصات، وفي مقدمتهم المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجمعية المصرية للطب النفسي، لبحث وتفكيك هذه الظواهر للحد من منحناها البياني المتصاعد.

