الطريق
جريدة الطريق

جمال عنايت: التهديدات الموجهة لسلطنة عُمان زلّة لسان.. ودورها التوازني والوسيط لا غنى عنه

الإعلامي جمال عنايت
-

أكد الإعلامي جمال عنايت، أن نتائج التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران ستنعكس على مسار الإدارة الأمريكية، مشددًا على أن العبرة دائمًا بالنهايات.

وأشار "عنايت"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن التعاطي مع الملف الإيراني يواجه تعقيدات ميدانية وأيديولوجية تمنع حسمه بالسرعة أو الصورة التي تتداولها الخطابات الحماسية، موضحًا أن الصمود الإيراني في وجه الضغوط الحالية يرتبط بظروف تاريخية وهيكلية؛ إذ عاش المجتمع الإيراني تحت مظلة العقوبات الاقتصادية لأكثر من أربعة عقود، مما خلق ذهنيًا واستعدادًا مختلفين للتعامل مع أوقات الأزمات الممتدة.

وأوضح أن الصراع الجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران اتسم بتبادل الخطابات التصعيدية والتصريحات المتضاربة حول السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الحرب النفسية جزء لا يتجزأ من الميدان، مما يجعل روايات الطرفين بحاجة دائمًا للتقييم الموضوعي بعيدًا عن المبالغات.

ولفت إلى أن الخطاب السياسي الأمريكي يُصدر رسائل النصر للاستهلاك المحلي، في حين أن اهتمام المواطن الأمريكي العادي يتركز بالأساس على الملفات المباشرة مثل أسعار الوقود، التضخم، أسعار السلع، والرهن العقاري، دون الاستغراق في تفاصيل الجغرافيا السياسية النائية.

ووصف الإعلامي جمال عنايت التهديدات الموجهة لسلطنة عُمان بأنها لا تخرج عن كونها زلّة لسان غير محسوبة، مشيدًا بالدور التوازني للوساطة العُمانية، مؤكدًا أن جميع دول الخليج ومصر تشترك في مصلحة رئيسية واحدة وهي التهدئة واللجوء للحلول الدبلوماسية.

وأشار إلى أن طرح أفكار غير قابلة للتطبيق في العصر الحديث يُربك الحسابات الدولية، مشددًا على أن الحروب تحمل تكلفة باهظة وتدفع الإقليم بأكمله نحو أضرار اقتصادية وأمنية جسيمة.