والدة الأبناء الثلاثة المصابين بضمور في المخ: عايشة في الدور الثامن بلا سراير.. ورزقنا يوم بيوم من جمع الكنزات

قالت أم محمد، والدة الأبناء الثلاثة المصابين بضمور في المخ، إنها ترعى ثمانية أبناء، من بينهم ثلاثة يعانون من إعاقات ذهنية وحركية مريرة، موضحة أن ابنها محمد الذي يبلغ من العمر 27 عامًا يعاني من ضمور في المخ، ولا يستطيع الحركة أو الكلام، أما ابنتها حياة 17 عامًا تعاني من نفس المرض وتتحرك بصعوبة شديدة على أطراف قدميها دون قدرة على النطق، والابن الأصغر 13 عامًا قعيد تمامًا وفاقد للقدرة على الكلام.
وأوضحت أم محمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن زوجها عائل الأسرة يعولهم من مهنة جمع البلاستيك والعلب الفارغة، برزق يومي لا يكاد يسد رمق الأبناء، بينما يسانده ابنه الكبر محمود 19 عامًا بأعمال بسيطة غير منتظمة.
وأشارت إلى أنها بعد سنوات من العمل الشاق في صبغات السجاد ومسح السلالم لمساعدة زوجها، أصبحت اليوم عاجزة تمامًا عن الحركة إثر إصابتها بورم في المخ وضغط دم مرتفع على الدماغ، فضلا عن ارتشاح سائل المخ والمياه البيضاء على العين، علاوة على إصابتها بمرضي السكر والضغط.
وأكدت أنها تعتمد بشكل كامل على المسكنات القوية لتتمكن فقط من الوقوف على قدميها وخدمة أبنائها المعاقين، مشيرة إلى أنها خضعت سابقًا للفحوصات بسحب العينات من الظهر، لكنها توقفت عن العلاج والمتابعة لضيق ذات اليد، موضحة أن الأسرة تعيش في شقة مستأجرة بـ 300 جنيه شهريًا في الدور الثامن، تصعده الأم يوميًا على قدميها لعدم وجود مصعد، وتفتقر الشقة لأبسط مقومات الحياة الإنسانية، في غياب تام للسراير والنوم على فراش أرضي بسيط، فضلا عن غسيل الملابس يدويًا لعدم وجود غسالة، علاوة على وجود ثلاجة معطلة وبوتاجاز يعمل بعين واحدة فقط.
وشددت على أن الأسرة لا تتقاضى أي معاش حكومي أو تكافل اجتماعي، وتعتمد في رزقها على ستر الله ومساعدات المحسنين الذين يتكفلون أحيانًا بدفع الإيجار.

