الطريق
جريدة الطريق

عالم أزهري: قصة ميلاد النبي موسى رسالة أمل دائمة بأن الفرج يخرج من قلب الظلمة

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
-

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن قصة ميلاد نبي الله موسى عليه السلام تحمل رسالة أمل دائمة لكل إنسان يمر بمحنة أو ضيق، مفادها أن الفرج والنور يخرجان من قلب الظلمة والشدة بإذن الله.

وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن نبي الله موسى عليه السلام ولد في أحلك الظروف وأصعب الأوقات التي مر بها بنو إسرائيل، حيث كانوا في حالة عارمة من الضعف والاستضعاف والتهميش المجتمعي، ليأتي ميلاده إشارة ربانية إلى أن العسر يعقبه اليسر، وأن قدرة الله تعالى قادرة على تغيير الموازين وإحداث الفرج من حيث لا يحتسب البشر.

وكشف عن الخلفية التاريخية والتفسيرية للقرارات المعقبة لميلاد نبي الله موسى، والعلائم الاستباقية التي سبقت ظهوره، موضحًا أن فرعون رأى في منامه نارًا خرجت من ديار بني إسرائيل واقتربت من قصره فأحرقته، وعقب استدعائه لمفسري الأحلام والكهنة، أجمعوا على أنه سيولد غلام من بني إسرائيل يكون زوال ملك فرعون على يديه، كما أصدر فرعون أمرًا ملكيًا بذبح وقتل كل طفل ذكر يولد لبني اسرائيل، في محاولة بائسة منه لمحاربة المستقبل والوقوف بوجه المكتوب الإلهي.

ولفت إلى أنه عقب مراجعة المستشارين لفرعون خوفًا من إبادة العمالة والخدم بالكامل، تقرر تنظيم عملية القتل بحيث يذبح الذكور في عام ويُتركوا في عام آخر؛ فكان من قدر الله أن ولد نبي الله هارون عليه السلام في عام العفو، بينما ولد نبي الله موسى عليه السلام في عام الذبح والقتيل.

وشدد على أن قصة كليم الله تؤكد حقيقة إيمانية ثابتة وهي أن عناية الله ترعى الصالحين، وأن التدبير الإلهي يعلو دائمًا فوق الأسباب والاحتياطات البشرية، حيث اصطفى الله موسى وصنعه على عينه، وألقى عليه المحبة ليتربى ويرعى في أحضان القصر الذي أراد إبادته.