الطريق
جريدة الطريق

تقليل الاغتراب.. التعليم العالي: 10% فقط وقواعد جغرافية تحسم التحويلات|فيديو

تنسيق الجامعات 2026
طه لمعي -

أكد الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن عملية تسجيل طلبات تقليل الاغتراب لطلاب المرحلتين الأولى والثانية من الثانوية العامة تخضع لمجموعة من الضوابط والقواعد المنظمة، بهدف تحقيق التوازن بين رغبات الطلاب والطاقة الاستيعابية للكليات والجامعات، وأن إتاحة تقليل الاغتراب تستهدف في المقام الأول لم شمل الطلاب بأسرهم، وتقريبهم من أماكن إقامتهم، بما يسهم في تخفيف الأعباء المادية والاجتماعية عن أولياء الأمور.

نسبة تقليل الاغتراب

وأشار المشرف على مكتب التنسيق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الموافقة على طلبات تقليل الاغتراب لا تتم بصورة مطلقة، وإنما ترتبط بنسبة محددة لا تتجاوز 10% من الطاقة الاستيعابية للكلية، سواء بالنسبة للكلية التي ينتقل منها الطالب أو الكلية التي يرغب في الانتقال إليها، وأن تحديد النسبة يستهدف الحفاظ على الكثافات الطلابية داخل الكليات، ومنع حدوث تكدسات تؤثر على العملية التعليمية، إلى جانب دعم الجامعات الإقليمية والجامعات الموجودة خارج نطاق القاهرة الكبرى، بما يعزز قدرتها على أداء دورها التنموي والخدمي.

ولفت المشرف على مكتب التنسيق، إلى أن نظام تقليل الاغتراب يتيح للطلاب مجموعة من المسارات التي تختلف وفق نوع التحويل وموقع الكلية المراد الانتقال إليها، مشدداً على ضرورة الالتزام بالشروط المحددة لكل مسار، وأن النوع الأول يتمثل في التحويل المناظر، ويقصد به انتقال الطالب من كلية إلى أخرى تحمل التخصص نفسه، ولكن داخل النطاق الجغرافي الأقرب إلى محل إقامته، مثل الانتقال من كلية تجارة أسيوط إلى كلية تجارة المنوفية، وفق القواعد المنظمة ونسبة الـ10%، مع ترتيب الطلاب طبقاً لمجموع الدرجات.

أنواع التحويلات المتاحة للطلاب

وتابع المشرف على مكتب التنسيق: "أما النوع الثاني فهو التحويل غير المناظر، والذي يسمح للطالب بتغيير الكلية والتخصص بهدف العودة إلى نطاقه الجغرافي، مثل الانتقال من كلية الزراعة بأسيوط إلى كلية الآداب بالمنوفية، بشرط أن يكون الطالب مستوفياً للشروط المطلوبة، وكذلك الحد الأدنى للكلية التي يرغب في الالتحاق بها"، مشيرًا إلى وجود مسار آخر يتعلق بالتحويل داخل المنطقة الجغرافية «أ»، حيث يستطيع الطالب المقبول في إحدى الكليات الواقعة ضمن نطاقه الجغرافي الأول الانتقال إلى كلية أخرى داخل النطاق نفسه لتغيير التخصص، بشرط حصوله على الحد الأدنى المطلوب للكلية الجديدة.

وشدد المشرف على مكتب التنسيق، على أهمية الانتباه إلى القواعد الجغرافية قبل تسجيل طلب تقليل الاغتراب، محذراً الطلاب من اختيار تحويلات لا تتوافق مع النظام المحدد من جانب مكتب التنسيق، وأن القاعدة الأساسية تنص على السماح بالتحويل من المنطقتين الجغرافيتين «ب» و«ج» الأبعد إلى المنطقة «أ» الأقرب، بينما لا يسمح بالتحويل في الاتجاه العكسي من المنطقة «أ» إلى «ب» أو «ج».

تقليل الاغتراب وتخفيف الأعباء

وأوضح المشرف على مكتب التنسيق، أن موقع التنسيق الإلكتروني صُمم بطريقة تساعد الطالب على تجنب الأخطاء أثناء تسجيل الرغبات، إذ يعرض النظام بصورة آلية القواعد والخيارات المتاحة أمام كل طالب وفق موقفه الجغرافي والدراسي، داعيًا الطلاب إلى قراءة التعليمات التي تظهر على الموقع الإلكتروني بعناية، وعدم محاولة تسجيل اختيارات مخالفة للضوابط، مؤكداً أن النظام الإلكتروني يوجه الطالب تلقائياً إلى البدائل التي يمكنه التقدم إليها، بما يسهل عملية التسجيل ويقلل فرص وقوع الأخطاء.

واختتم الدكتور أحمد الجيوشي، بالتأكيد على أن فلسفة تقليل الاغتراب لا تستهدف تغيير قواعد القبول أو إعادة توزيع الطلاب بصورة عشوائية، وإنما تسعى إلى تحقيق قدر من التوازن بين حق الطالب في الدراسة بالقرب من أسرته وبين الحفاظ على الطاقة الاستيعابية المحددة لكل كلية، وأن الالتزام بنسبة الـ10% والقواعد الجغرافية يضمن استمرار المنظومة بصورة منظمة، ويحافظ على قدرة الجامعات الإقليمية على استيعاب الطلاب وأداء دورها التعليمي والتنموي، مع توفير فرصة عادلة للطلاب الراغبين في تقليل الاغتراب وفق الضوابط المعتمدة.