6 شهور جديدة.. الحسين حسان: مهلة تقنين أراضي الدولة فرصة للجادين|فيديو

أكد الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية والمستدامة، أن قرار مد فترة التقدم بطلبات تقنين أوضاع أراضي الدولة لمدة 6 أشهر يمثل فرصة مهمة، وربما أخيرة، أمام المواطنين الجادين الراغبين في تصحيح أوضاعهم القانونية، مشددًا على أن الدولة تتعامل مع ملف التعديات على أراضيها باعتباره ملفًا لا يمكن أن يظل مفتوحًا إلى ما لا نهاية، وأن تمديد مهلة تقنين الأراضي يستهدف منح فرصة إضافية لمن لديهم رغبة حقيقية في استكمال الإجراءات القانونية، خصوصًا في ظل ضخامة الملف وتعدد الحالات الموجودة في مختلف المحافظات.
حجم طلبات تقنين الأراضي
وأشار خبير التنمية المحلية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن ملف تقنين أراضي الدولة يعد من الملفات الكبيرة التي تمس مئات الآلاف من المواطنين، موضحًا أن عدد طلبات التقنين المقدمة عبر المنصة الوطنية لاسترداد أراضي الدولة تجاوز 330 ألف طلب، وأن التعامل مع هذه الطلبات يخضع لمجموعة من الضوابط والإجراءات التي تهدف إلى التأكد من مدى استحقاق كل حالة للتقنين، لافتًا إلى أنه تم بالفعل تحرير أكثر من 125 ألف عقد نهائي للحالات التي استوفت الشروط القانونية المطلوبة، وهو ما يعكس حجم العمل الذي تم إنجازه في هذا الملف.
وأكد خبير التنمية المحلية، أن الجدية في استغلال الأرض تمثل شرطًا أساسيًا عند النظر في طلبات التقنين، إلا أنها ليست الشرط الوحيد لقبول الطلب، موضحًا أن الجهات المختصة تراجع الموقف القانوني للأرض ومدى جواز تقنينها وفقًا للقواعد المنظمة، لافتًا إلى ضرورة توافق استخدام الأرض مع التخطيط وتخصيصات الدولة، بحيث لا يؤدي التقنين إلى تعارض مع المشروعات القومية أو الطرق أو المرافق العامة، مشددًا على أن الهدف ليس مجرد تقنين وضع قائم، وإنما تنظيم استغلال أراضي الدولة بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق الدولة.
سداد مقابل تقنين الأراضي
وأوضح خبير التنمية المحلية، أن الدولة أتاحت عددًا من التيسيرات للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، من بينها خفض قيمة المقدم إلى 15% في بعض الحالات المستحقة، بما يخفف الأعباء المالية ويساعد الجادين على استكمال إجراءاتهم القانونية، وأن هناك إمكانية لتقسيط المبالغ المستحقة لمدة تصل إلى 7 سنوات، مشيرًا إلى أن نسب المقدم وفترات السداد تختلف من حالة إلى أخرى، وفقًا لطبيعة الأرض ومساحتها والظروف الخاصة بكل ملف، إلى جانب القدرة على السداد والضوابط المحددة من الجهات المختصة.
وشدد خبير التنمية المحلية، على أن الاستفادة من مهلة تقنين أراضي الدولة تتطلب الجدية وسرعة التحرك، مؤكدًا أن استمرار ترك الأراضي دون استغلال فعلي لا يتوافق مع الهدف من عمليات التقنين، التي تستهدف تنظيم الأوضاع والاستفادة من الأراضي بما يخدم التنمية، وأن الأراضي التي يثبت عدم استغلالها بصورة فعلية، أو التي توجد بشأنها مخالفات جسيمة، قد تكون معرضة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك سحب الأرض وفقًا للقواعد المنظمة، خاصة إذا لم يثبت صاحب الطلب جديته في الاستفادة منها.
عقوبات قانونية.. التلاعب والتزوير
وحذر خبير التنمية المحلية، من محاولات التلاعب أو تقديم بيانات ومستندات غير صحيحة خلال إجراءات التقنين، مؤكدًا أن ثبوت وجود تزوير أو تحايل في أي ملف قد يؤدي إلى رفض الطلب واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، وأن ملف أراضي الدولة يحتاج إلى تحقيق التوازن بين منح المواطنين الجادين فرصة لتصحيح أوضاعهم، وبين الحفاظ على حقوق الدولة ومنع استغلال إجراءات التقنين بصورة غير قانونية، مشددًا على أن القواعد تطبق وفقًا للموقف القانوني لكل حالة.
واختتم الدكتور الحسين حسان، بالتأكيد على أن مد مهلة تقنين أراضي الدولة لمدة 6 أشهر يمنح فرصة جديدة أمام أصحاب الطلبات الجادة لاستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة، لكنه في الوقت نفسه يمثل رسالة واضحة بأن التعامل مع ملف التعديات لن يستمر دون إطار زمني، وأن المرحلة المقبلة تتطلب سرعة استكمال الإجراءات من جانب المواطنين، والتأكد من استيفاء الشروط القانونية والفنية، بما يساعد على إنهاء الملفات المستحقة، والحفاظ على أراضي الدولة، وتحقيق الاستخدام الأمثل لها ضمن خطط التنمية المستدامة.

