الطريق
جريدة الطريق

مختار جمعة: الحسم القانوني والسرعة في ضبط الفساد الرقمي هما السبيل الأضمن للردع

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
-

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن منصات التواصل الاجتماعي أداة قابلة للخير والشر وتتوقف خطورتها أو نفعها على كيفية استخدامها، مؤكدًا على ضرورة تعظيم الجوانب الإيجابية عبر المبادرات التوعوية بالجامعات والمؤسسات.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التحصين الحقيقي للأجيال الصاعدة يبدأ من تقوية الوازع الإيماني والتربية الأخلاقية والالتزام بالمرجعيات العائلية والاجتماعية التي تضبط السلوك العام، داعيًا إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات القائمة لسد الثغرات، وتغليظ العقوبات ضد جرائم السب والقذف وتصدير المحتوى الخادش للآداب العامة.

وأشاد وزير الأوقاف السابق، بجهود وزارة الداخلية والنيابة العامة وسرعة استجابتهما في تتبع وضبط مروجي محتويات الفسق والفجور، مؤكدًا أن حزم القانون وتغليظ العقوبة هما السبيل الأضمن لتحقيق الردع العام.

وحول الرأي الفقهي في العقوبات الجنائية، لفت إلى أن الشريعة الإسلامية والقانون المصري يتسقان تمامًا في اعتبار القتل من أعظم الموبقات، وحصر أنواع القتل في ثلاثة أشكال؛ تتمثل في القتل الخطأ وهو ما يقع دون أصل القصد الجنائي أو نية الإيذاء، فضلًا عن القتل شبه العمد وهو الضرب بآلة لا تقتل غالبًا دون قصد إزهاق الروح، وتترتب عليه عقوبات مشددة، علاوة على القتل العمد وهو الترصد والتربص باستخدام أدوات قاتلة، وحكمه الشرعي والقانوني القصاص (الإعدام)، وهو ما تتمسك به الدولة المصرية رادعًا لمن تسول له نفسه استباحة الدماء.

وكشف الدكتور محمد مختار جمعة، عن الحكم الشرعي في جرائم القتل داخل المحيط الأسري، مؤكدًا أن قتل الابن لأحد الوالدين يُعد من أشد الجرائم جُرمًا وفجورًا، ويُطبق فيه القصاص (الإعدام) دون أسباب مُخففة، أما قتل الوالد أو الوالدة للابن فيرى جمهور الفقهاء (الشافعية، والحنفية، والحنابلة) عدم قتل الأصل بالفرع مع توقيع عقوبات تعزيرية كالسجن المشدد، بينما أفتى المالكية بجواز تطبيق القصاص والإعدام على الأب أو الأم في حالتين؛ إذا كان القتل بشعًا وشنيعًا، أو وقع غدرًا وغيلة.

وشدد على أن المنظومة القضائية تمنح القاضي السلطة التقديرية الكاملة للاعتداد بالرأي الفقهي الذي يحقق العدالة والردع، وفقًا لملابسات كل جريمة ومدى بشاعتها.