مفاجأة صادمة من غزة: المساعدات لا تتجاوز 35%.. والمرضى ينتظرون العلاج
قال محمد أبو عفش، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع لا تزال شديدة الصعوبة، في ظل عدم تنفيذ جانب من الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقيات، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الطبية والإنسانية، والسماح بإخراج المرضى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، وأن الأرقام المتاحة تكشف حجم الفجوة بين الالتزامات المعلنة وما جرى تنفيذه على الأرض، مشيرًا إلى أن نسبة المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة لم تتجاوز نحو 30 إلى 35%، بينما لم تتخط نسبة المرضى الذين تم الاتفاق على إخراجهم للعلاج خارج القطاع حاجز 35%.
المساعدات الطبية لا تكفي
وأضاف مدير الإغاثة الطبية في غزة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأزمة لا تقتصر على نقص المساعدات الإنسانية، وإنما تمتد إلى مستلزمات تشغيل المنظومة الصحية نفسها، التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب. وأشار إلى توقف إمدادات مهمة، من بينها قطع الغيار والزيوت والمواد اللازمة لتشغيل عدد من المعدات والمنشآت الصحية، وهو ما يضاعف الضغوط على المستشفيات والمراكز الطبية.
وأكد مدير الإغاثة الطبية في غزة، أن استمرار القيود على إدخال الاحتياجات الطبية يضع القطاع الصحي أمام تحديات متزايدة، خاصة مع الحاجة المستمرة إلى الأجهزة والمستلزمات الضرورية لعلاج المصابين والمرضى، إلى جانب توفير المواد التي تساعد الفرق الطبية على أداء مهامها في ظل ظروف استثنائية بالغة التعقيد.
قيود على الأجهزة الطبية
وأشار مدير الإغاثة الطبية في غزة، إلى أن الاستهدافات والقتل والتقدم العسكري لا تزال مستمرة، رغم الاتفاقات التي كان من المفترض أن تسهم خلال مرحلتيها الأولى والثانية في تحسين الأوضاع الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال تدريجيًا من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التعافي وإعادة بناء الخدمات الأساسية.
وأوضح مدير الإغاثة الطبية في غزة، أن القطاع الصحي لا يزال يواجه قيودًا في إدخال المواد المخبرية وقطع الغيار والأجهزة الطبية المستخدمة في عمليات التشخيص، معتبرًا أن استمرار هذه القيود يمثل عائقًا كبيرًا أمام محاولات إعادة تشغيل المنظومة الصحية، التي تعاني أصلًا من أضرار واسعة ونقص حاد في الإمكانات.
انهيار قدرة النظام الصحي
ولفت مدير الإغاثة الطبية في غزة، إلى أن القيود المفروضة على المستلزمات الطبية تحولت إلى معضلة حقيقية أمام نظام صحي متهالك، خصوصًا مع انتشار عدد من الأمراض وارتفاع الاحتياجات الطبية للسكان، في وقت أصبحت فيه المؤسسات الصحية بحاجة إلى كميات أكبر من الأدوية والمستلزمات والأجهزة.
وأكد مدير الإغاثة الطبية في غزة، أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة حاليًا، مشيرًا إلى أن القطاع الصحي بات يواجه صعوبة بالغة في تقديم الخدمة الطبية المناسبة لنحو 2.4 مليون مواطن داخل قطاع غزة، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتراجع قدرة المنشآت الطبية على العمل بكامل طاقتها.
ظروف المعيشة تزيد المخاطر
وأوضح مدير الإغاثة الطبية في غزة، أن الأزمة الإنسانية لا تنفصل عن الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، خاصة مع عدم صلاحية العديد من أماكن السكن، وتضرر البنية الأساسية، وتراكم النفايات وانتشار القوارض، وهي عوامل تؤدي إلى زيادة المخاطر الصحية وتهيئة بيئة مناسبة لانتشار الأمراض.
واختتم محمد أبو عفش، بالتشديد على أن تدهور الأوضاع البيئية والمعيشية يزيد من الضغط على المنظومة الصحية، التي تواجه في الأساس نقصًا في الإمكانات والمستلزمات الضرورية، مؤكدًا أن احتياجات سكان غزة تتطلب استجابة عاجلة ومتواصلة، لا سيما فيما يتعلق بالمساعدات الطبية والإنسانية، وأن استمرار الحرب وتأخر الاستجابة للاحتياجات الأساسية يفاقمان معاناة الفلسطينيين، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى دعم صحي وإنساني واسع يسمح بإعادة تشغيل الخدمات الطبية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، تمهيدًا للانتقال من حالة الطوارئ المستمرة إلى مرحلة التعافي.

