نائب رئيس شعبة مخابز بورسعيد: نطالب بتسويات واضحة وآلية عاجلة لمعالجة أخطاء السيستم

أكد المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، أن الاجتماع المرتقب بين الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللجنة العامة للمخابز، يمثل فرصة مهمة لطرح أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المخابز، خاصة في ظل تطبيق نظام الخصم المباشر وما نتج عنه من ملاحظات ومشكلات تنفيذية تحتاج إلى تدخل وحلول واضحة.
وأوضح عبد الفتاح أن الاجتماع، المقرر عقده بمدينة العلمين، بحضور أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وأعضاء اللجنة العامة للمخابز ورؤساء الشعب النوعية بالمحافظات، يكتسب أهمية كبيرة لأنه يجمع في وقت واحد عددًا من الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل منظومة الخبز.
الخصم المباشر يحتاج إلى معالجة المشكلات التنفيذية
وقال نائب رئيس شعبة المخابز ببورسعيد إن نظام الخصم المباشر يأتي في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى مناقشة جادة، خصوصًا فيما يتعلق بالتسويات المالية والحسابات البنكية والإجراءات الإلكترونية.
وأشار إلى أن بعض المخابز قد تواجه اختلافًا أو تأخرًا في التسويات، إلى جانب احتمالات حدوث أعطال فنية في النظام الإلكتروني، مؤكدًا أن صاحب المخبز لا يجب أن يتحمل نتائج أي خطأ أو عطل خارج عن إرادته.
وطالب بضرورة توفير كشف حساب إلكتروني واضح لكل مخبز، يوضح عمليات الخصم والتسوية بشكل تفصيلي، إلى جانب وضع مواعيد محددة وسريعة لإتمام التسويات المالية.
مطالب بآلية عاجلة لأخطاء البنوك والسيستم
وشدد عبد الفتاح على أهمية وجود آلية واضحة وسريعة للتعامل مع الأخطاء الناتجة عن النظام الإلكتروني أو البنوك، بحيث يتم الفصل بين الأخطاء التشغيلية التي تقع بسبب المخبز وبين الأعطال الفنية التي تحدث خارج نطاق سيطرته.
وأضاف أن وجود آلية محددة لتلقي الشكاوى وفحصها وحسمها في أسرع وقت من شأنه تقليل الخلافات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل منظومة المخابز.
مراجعة تكلفة تصنيع رغيف الخبز
وأشار إلى أن تكلفة تصنيع رغيف الخبز تمثل أحد الملفات المهمة التي يجب إعادة النظر فيها وفقًا للتكلفة الفعلية للتشغيل، في ظل المتغيرات التي طرأت على عناصر الإنتاج والمصروفات المختلفة.
وأوضح أن مراجعة التكلفة بصورة دورية تحقق مصلحة جميع الأطراف، لأنها تساعد على ضمان استمرار المخبز في العمل بكفاءة، وفي الوقت نفسه تحافظ على استقرار منظومة إنتاج الخبز للمواطنين.
الدعم النقدي يحتاج إلى دراسة وتجربة قبل التطبيق
وفيما يتعلق بمستقبل الدعم النقدي، أكد عبد الفتاح ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات جديدة بصورة متسرعة، مطالبًا بإجراء دراسة شاملة وتجربة محدودة قبل التوسع في أي نظام جديد.
وأوضح أن اختبار أي منظومة جديدة على نطاق محدود يمكن أن يكشف المشكلات العملية مبكرًا، ويسمح بمعالجتها قبل التوسع في التطبيق، بما يضمن عدم حدوث ارتباك في منظومة الخبز.
تعديل القرار الوزاري 175
كما طالب نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية ببورسعيد بإعادة النظر في القرار الوزاري رقم 175، بما يتوافق مع آليات العمل في ظل تطبيق منظومة الخصم المباشر.
وأوضح أن هناك حاجة إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في قواعد المحاسبة والجزاءات، مع ضرورة التمييز بين المخالفات الناتجة عن المخبز وبين الأخطاء المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية أو البنوك.
وأكد أن تعديل الإطار التنظيمي يجب أن يحقق التوازن بين الحفاظ على انضباط المنظومة وضمان عدم تحميل أصحاب المخابز مسؤولية أخطاء لا تقع تحت سيطرتهم.
تنظيم الخبز الحر وحل مشكلات المحافظات
وأشار عبد الفتاح إلى أن تنظيم بيع الخبز الحر سيكون من الملفات المهمة المطروحة للنقاش، إلى جانب بحث المشكلات التي تواجه أصحاب المخابز في المحافظات المختلفة.
ولفت إلى أن الملاحظات القادمة من المحافظات تمثل صورة حقيقية لتحديات التطبيق على أرض الواقع، خاصة ما يتعلق بالإجراءات الإلكترونية والتسويات المالية وارتفاع تكاليف التشغيل.
لجنة مشتركة لضمان سرعة حل المشكلات
وطالب عبد الفتاح بأن يخرج الاجتماع بنتائج عملية، وليس مجرد مناقشات، من خلال تشكيل لجنة مشتركة دائمة بين وزارة التموين والشعبة العامة للمخابز، تتولى متابعة المشكلات والعمل على حلها بصورة مستمرة.
كما دعا إلى وضع جدول زمني واضح لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مع تحديد آليات المتابعة والمسؤوليات، بما يضمن انتقال التوصيات من مرحلة النقاش إلى التنفيذ.
واختتم المحاسب محمد عبد الفتاح بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق التوازن بين حقوق المواطن واستقرار منظومة الخبز من ناحية، والحفاظ على قدرة أصحاب المخابز على الاستمرار في العمل من ناحية أخرى، مشددًا على أن تطوير المنظومة يحتاج إلى حوار مستمر بين وزارة التموين وأصحاب المخابز، بما يضمن معالجة المشكلات أولًا بأول وتحقيق كفاءة أكبر في التشغيل والتسويات.

