أشرف محمود: مصر تواجه التحديات الإقليمية بوعي شعبي.. ولن تفرط في أمنها المائي

قال الإعلامي أشرف محمود، إنه يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز المسال، بينما تشهد منطقة باب المندب تهديدات مستمرة مرفوضة مصريًا ودوليًا، لما تشكله من خطورة على حركة التجارة العالمية.
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الحروب والنزاعات الإقليمية والدولية أدت إلى تأثر حركة الملاحة البحرية بشكل مباشر، مما تسبب في خسارة قناة السويس لنحو 8 مليارات دولار خلال العام الماضي، نظراً لكون الاقتصاد العالمي يتأثر ككتلة واحدة بأي صراع إقليمي.
ولفت إلى أن مصر تعتمد المسار الدبلوماسي لحل أزمة سد النهضة، استنادًا إلى المعاهدات الدولية واتفاقية عام 2015، مع التأكيد على أن التنمية في إثيوبيا لا ينبغي أن تكون على حساب الحقوق المائية التاريخية لدول المصب، مؤكدًا أنه يجب أن تعي أديس أبابا قوة القيادة السياسية والجيش المصري والتفاف الشعب بكافة أطيافه حول ملف نهر النيل، مع تعهدات الإدارة الأمريكية لدعم الوصول إلى حل عادل.
ولفت إلى أن السياسة المصرية ترتكز على ضرورة توحيد الأراضي والمؤسسات الليبية، ودعم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتفكيك المليشيات المسلحة وإنهاء الوجود الأجنبي لضمان استقرار الجوار المباشر، مؤكدًا أن تفكك المؤسسات الوطنية والاعتماد على المليشيات يؤدي إلى انهيار الدول، وأن وحدة الشعب هي الحصن الوحيد لحماية سيادة الأوطان.
وأكد أن الضغوط المستهدفة لمصر ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمحطات تاريخية أثبت فيها الشعب والجيش والشرطة صلابة استثنائية، ففي معركة الإسماعيلية عام 1952 سطر رجال الشرطة المصرية ملحمة الوطنية بامتناع 800 رجل شرطة بأسلحة بدائية عن التسليم لـ 7 آلاف جندي بريطاني مدججين بالدبابات، وفضلوا الاستبسال حتى آخر نفق للذخيرة، مما أجبر القائد البريطاني كليبر على إعطاء الأوامر لأداء التحية العسكرية لهم إجلالاً لبسالتهم، كما أثبت الشعب المصري قدرته على تجاوز المحن والعدوان في محطات فارقة كحرب 1948، وعدوان 1956، ونصر أكتوبر 1973، بفضل الوعي القومي والالتفاف حول القيادة ومؤسسات الدولة.

