ليه قرارات الفيدرالي الأمريكي بيأثرعلى أسعار الذهب محليًا؟.. هاني ميلاد يشرح|فيديو
أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الذهب تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل الاقتصادية والسياسية، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية، مشيرًا إلى أن حركة المعدن الأصفر ترتبط بدرجة كبيرة بتطورات الأسواق الدولية وتغير توجهات المستثمرين، وأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تعد من أهم المؤثرات في حركة أسعار الذهب عالميًا، نظرًا لما تسببه قرارات السياسة النقدية الأمريكية من تغيرات في توجهات المستثمرين وحركة رؤوس الأموال.
تأثير الفيدرالي على الذهب
وأشار رئيس شعبة الذهب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «المصري أفندي»، المذاع عبر فضائية «الشمس»، إلى أن القرارات الاقتصادية والسياسية العالمية تلعب دورًا مباشرًا في تحديد اتجاهات المعدن الأصفر، موضحًا أن الأسواق تتابع قرارات الفيدرالي الأمريكي باهتمام كبير، خاصة ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية، وأن أي تغيرات في توجهات السياسة النقدية الأمريكية يمكن أن تنعكس على حركة الذهب في الأسواق العالمية، وهو ما ينتقل تأثيره بصورة أو بأخرى إلى الأسواق المحلية، مع اختلاف درجة التأثر وفقًا لطبيعة كل سوق وحجم الطلب والمعروض بها.
وأوضح رئيس شعبة الذهب، أن أسعار الذهب في السوق المصرية شهدت ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن وتيرة الصعود محليًا جاءت أقل من الارتفاعات التي سجلها المعدن الأصفر في الأسواق العالمية خلال الفترة نفسها، وأن تحديد الأسعار في السوق المصرية لا يعتمد على السعر العالمي وحده، وإنما يتأثر كذلك بمجموعة من العوامل المحلية، وفي مقدمتها مستويات الطلب وحجم المعروض، إلى جانب حركة السوق وتغير سلوك المستهلكين.
الطلب والمعروض يحكمان
وأشار رئيس شعبة الذهب، إلى أن السوق المحلية لم تشهد خلال الفترة الأخيرة مستويات مرتفعة من الطلب على الذهب مقارنة بحجم المعروض المتاح، موضحًا أن طبيعة الموسم الحالي ساهمت في انخفاض الإقبال على شراء المعدن الأصفر، وأن فترة الصيف واقتراب موسم دخول المدارس يرتبطان بزيادة التزامات الأسر المصرية، سواء المتعلقة بالمصروفات الدراسية أو مستلزمات الأبناء، وهو ما ينعكس على ترتيب أولويات الإنفاق لدى المواطنين.
وأكد رئيس شعبة الذهب، أن المعدن الأصفر لا يأتي حاليًا ضمن أولويات الإنفاق لدى شريحة كبيرة من المواطنين، في ظل تعدد الاحتياجات والالتزامات المالية التي تواجه الأسر خلال هذه الفترة من العام، وأن تراجع الطلب لا يعني بالضرورة انخفاض أهمية الذهب كأداة استثمارية، لكنه يعكس طبيعة الظروف الاقتصادية والموسمية التي تتحكم في قرارات المواطنين الشرائية، خاصة عندما تتزامن عدة التزامات مالية في توقيت واحد.
الذهب استثمار طويل الأجل
وأشار رئيس شعبة الذهب، إلى أن حركة الذهب داخل السوق المصرية تظل مرتبطة بالتوازن بين العرض والطلب، مؤكدًا أن وجود معروض مناسب في مقابل مستويات طلب محدودة يمكن أن يؤثر في سرعة تحرك الأسعار محليًا مقارنة بالأسواق الخارجية، وأن الاستثمار في المعدن الأصفر يظل من الوسائل التي يمكن اللجوء إليها للحفاظ على القيمة الشرائية للمدخرات على المدى الطويل، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
وأكد رئيس شعبة الذهب، أن التعامل مع الذهب باعتباره أداة لحفظ القيمة يحتاج إلى رؤية استثمارية طويلة الأجل، وليس الاعتماد عليه كوسيلة للمضاربة السريعة، خصوصًا أن أسعاره قد تشهد تحركات متلاحقة صعودًا وهبوطًا نتيجة التطورات العالمية والمحلية، وأن الراغب في الاستثمار في الذهب يجب أن يضع في اعتباره طبيعة هذا الاستثمار، وأن يفرق بين الاحتفاظ بالمعدن بهدف حماية قيمة المدخرات وبين محاولة تحقيق مكاسب سريعة من فروق الأسعار اليومية.
تحركات الأسواق العالمية
واختتم المهندس هاني ميلاد، بالتأكيد على أن السوق المصرية تظل متأثرة بما يحدث في الأسواق العالمية، خاصة أن الذهب سلعة عالمية تتفاعل أسعارها مع التطورات الاقتصادية والسياسية والمالية الدولية، وأن متابعة قرارات الفيدرالي الأمريكي والتغيرات في الأسواق العالمية تظل مهمة لفهم اتجاهات الذهب، مع ضرورة النظر في الوقت نفسه إلى وضع السوق المحلية ومستويات الطلب والمعروض عند تقييم حركة الأسعار داخل مصر، إذ أن الذهب يظل أحد الخيارات المهمة أمام أصحاب المدخرات الراغبين في الحفاظ على قيمة أموالهم، لكن الاستثمار فيه يحتاج إلى الصبر والنظرة طويلة الأجل، بعيدًا عن قرارات الشراء والبيع العشوائية التي قد تتأثر بالتقلبات اليومية للأسواق.

