هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟.. أحمد كريمة يُجيب بأدلة حاسمة من القرآن والسنة

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي يُعد من المصالح المرسلة المشروعة بإجماع العلماء المعتمدين، مشددًا على أن إحياء الذكرى لا يقتصر على رفع الشعارات، بل يمتد إلى صون التراث والسنة النبوية والتصدي لدعوات التشكيك والاكتفاء بالقرآن فقط.
وأوضح "كريمة"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مشروعية الاحتفال بمولد الهادي البشير تستند إلى أدلة قاطعة من الكتاب والسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ"، وقوله عز وجل: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"، فضلاً عن الاحتفاء الإلهي بيوم المولد النبوي كما ورد في حق نبي الله يحيى "وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ"، وعلى لسان السيد المسيح عيسى عليه السلام "وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ"، كما استدل بالسنة النبوية فيما ورد في صحيح مسلم عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامه يوم الاثنين، فقال: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ"، وهو ما يؤكد إحياء النبي لذكرى مولده بالعبادة والشكر.
وأشار إلى أن المجتمع المصري لم يشهد هذا الجدل العقيم حول حرمانية أو بدعية الاحتفال بالمولد النبوي إلا مع منتصف سبعينيات القرن الماضي، مرجعًا أسباب ظهوره إلى انتشار الفكر المتسلف الوهابي الذي وصفه بـ"خوارج العصر".
وأكد أن هذه الجماعات تعمد إلى إشغال المسلمين بقضايا فرعية وسطحية مثل النقاب وإسبال الثياب، بهدف إلهائهم عن القضايا المصيرية والرئيسية الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتداول السلطة، داعيًا إلى مواجهة هذه الأفكار بحجة علمية وصراحة مطلقة للحفاظ على جوهر الدين وشريعته.

